هطلت الاثنين أمطار غزيرة على مختلف مناطق الدولة صاحبها برق ورعد وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، نتيجة تأثر الدولة بحالة من عدم الاستقرار الجوي وتدفق تشكيلات من السحب من الغرب باتجاه الدولة ما أدى إلى تطور خلايا من السحب الركامية على مناطق متفرقة، حيث هطلت أمطار متفاوتة الشدة وغزيرة منذ الصباح الباكر على أبوظبي وضواحيها، ومنطقتي الظفرة والعين، ودبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة، وعدد من المناطق.وتوقع المركز الوطني للأرصاد استمرار الأمطار المختلفة الشدة على أوقات متباعدة خلال الأيام المقبلة وحتى يوم الجمعة، حيث يتوقع أن تشمل أمطار الثلاثاء المناطق الغربية والشرقية والساحلية والجزر. مشيراً إلى أن السحب تتحرك باتجاه الشمال والشرق ومدينة العين حتى ساعات الليل، وبعد منتصف الليل تبدأ موجة جديدة من السحب من الغرب، وتتقدم باتجاه الظفرة وأبوظبي خلال ساعات نهار اليوم.توقع المركز أن يشهد يوم الأربعاء، أمطار على مناطق متفرقة، نهاراً. وتتركز ليلاً على المناطق الشرقية ومدينة العين، مع تراجع فرص الهطل في ساعات الليل المتأخرة.وأشار المركز إلى أنه من المتوقع أن تكون يوم الخميس فرص الأمطار ضعيفة صباحاً، تعود بعد الظهر على المناطق الشمالية والشرقية ومدينة العين، وتمتد ليلاً إلى المناطق الساحلية والجزر والمناطق الغربية. كما توقع أن تكون فرص الأمطار ضعيفة يوم الجمعة نهاراً على الجزر والمناطق الساحلية، وتتحرك على أغلب مناطق الدولة.وسجلت أقل درجة حرارة على الدولة صباح الاثنين 12.4 درجة مئوية على جبل «جيس» في رأس الخيمة عند 7 صباحاً.ودعا المركز إلى اتباع إجراءات السلامة أثناء تكون السحب الركامية، وأخذ الحيطة والحذر أثناء قيادة المركبات، والتأكد من ترك مصابيح السيارة مضاءة في الرؤية المحدودة، والابتعاد عن مناطق جريان الأودية وتجمع المياه، والأماكن المفتوحة أو المرتفعة.كما دعا إلى اتباع إجراءات السلامة أثناء اضطراب البحر، وتجنب السباحة والغوص. نزول البرد وأكدت وزارة الداخلية، أهمية الالتزام بالإرشادات الوقائية حفاظاً على السلامة العامة، داعية إلى عدم الخروج إلا للضرورة، وتجنب التنقل وقت الرياح الشديدة، وتقديم السلامة، وخفض السرعة أثناء القيادة، وترك مسافة أمان كافية، وعدم القيادة إلا عند الضرورة.وأشارت إلى أن إجراءات السلامة أثناء سقوط حبات البرد تشمل البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا عند الضرورة، وتغطية السيارات والممتلكات الخارجية لحمايتها، والتوجه إلى مكان آمن ومغلق خارج المنزل.كما أوصت بتثبيت الأجسام القابلة للتطاير، وتأمين الشرفات والأسطح، وإزالة المواد الخطرة من الساحات الخارجية.وأوضحت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث أنه نظراً للحالة الجوية، وما قد يصاحبها من أصوات ناتجة عن التقلبات كالرعد، فإن هذه الأصوات طبيعية ومعتادة. وأكدت أنه في حال وجود أي تهديد سترسل التحذيرات والتعليمات فوراً عبر المنظومة الوطنية للإنذار المبكر، لضمان سلامة الجميع.كما دعت شرطة أبوظبي السائقين إلى توخي الحذر بسبب الأحوال الجوية، والالتزام بالسرعة المتغيرة التي تظهر على الشواخص واللوحات الإرشادية الإلكترونية. وأمس فعّلت منظومة خفض السرعات إلى 100 كلم/ س، على طرق عدة منها العين «الساد السلامات»، والعين «الختم الساد»، وسلامة بنت بطي «مدينة زايد ليوا»، والشيخ خليفة بن زايد الدولي «النوف قرين العيش»، والعين «بني ياس السلامات».وأكد العميد محمود يوسف البلوشي، مدير مديرية المرور والدوريات الأمنية، ضرورة تجنّب قيادة الدراجة النارية في الأحوال الجوية المتقلبة وخصوصاً عند هطول الأمطار. لأن الدراجة النارية صمّمت للسير على الطرقات الجافة، فهي غير آمنة عند قيادتها تحت الأمطار، لأنّ ذلك قد يؤدي إلى الانزلاق وازدياد مسافة التوقف إلى حدود خطرة جداً تؤدي في أغلب الأحيان إلى وقوع الحوادث.وحث قائدي الدراجات على ضرورة توخي القيادة الآمنة عند انتهاء الأحوال الجوية المتقلبة، واتباع أنظمة وقوانين المرور، والالتزام بخط السير، وعدم استخدام الهاتف أثناء القيادة والالتزام باستخدام معدّات الحماية الشخصية والتأكد من صلاحية إضاءة الدراجات النارية وصيانتها دورياً وعدم الدخول إلى الأماكن الممنوعة. بلدية أبوظبي وواصلت دائرة البلديات والنقل، ممثلة في بلدية أبوظبي، جهودها في التعامل مع مياه الأمطار المتجمعة في المناطق المنخفضة، بالاستعانة بتناكر سحب المياه بعد تلقي بلاغات تعاملت معها بكفاءة عالية. وسبق أن أجرت الفرق المتخصصة في البلدية عمليات صيانة شاملة لشبكات تصريف مياه الأمطار، وكانت أمس تعمل بكفاءة عالية. فرق استجابة وأكدت بلدية منطقة الظفرة أنها تتعامل خلال التقلبات الجوية مع 600 شركة ومؤسسة عاملة في مشاريع البناء والإنشاء ومشاريع البنية التحتية والخدمات، وفق خطط معدة مسبقاً وفرق الطوارئ المدربة وفرق الاستجابة باستخدام أحدث التقنيات ووسائل الاتصال.وأشارت إلى أن إجراءات السلامة في حالات التقلبات الجوية تشمل التأكد من إيقاف عمليات الهدم والآليات المستخدمة، وتثبيت الأسوار المؤقتة والحواجز البلاستيكية واللوحات حول مواقع العمل، وإزالة جميع المواد المحتمل تطايرها، وإيقاف الأنشطة المتعلقة بعمليات الرفع بالرافعات البرجية والمتحركة والمنصات المعلقة، والتأكد من تأمين السقالات بحسب المواصفات المعتمدة.كما أكدت ضرورة تنبيه جميع العمال والموظفين بالإجراءات اللازم اتخاذها وضرورة توخي الحيطة والحذر. كما دعت ملاك العزب إلى المحافظة على الحلال والإبل وعدم تركها خارج العزب. «الإفتاء»: الاستبشار من الأعمال المستحبة عند نزول الغيث أبوظبي: محمد حمدانأوضح مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي السنن والأعمال المستحبة عند نزول الغيث، وهي شكر الخالق سبحانه وتعالى والثناء عليه عز وجل، وحمده على ما أنعم به علينا من الرحمة والغيث المدرار، لأن شكر النعم سبب لزيادتها، وقال الله تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)، والاستبشار والفرح والسرور بالغيث والرحمات الربانية، ففي حديث عائشة رضي الله عنها: «فإذا مُطِرَتْ، سُرِّيَ عَنْهُ»، والإنابة إلى الله تعالى والدعاء بنحو قولنا: «اللهم صَيّباً نافعاً، هنيئاً»، ويقول بعد نزول المطر «مُطرنا بفضل الله ورحمته».وأشار إلى الإكثار من الدعاء، لأن وقت الغيث موطن تستجاب فيه الدعوات، لحديث «اثنتان لا تُردان الدعاء عند النداء، وتحت المطر»، ويدعو كل منا لوالديه وأبنائه وأسرته وسائر أرحامه، ولرئيس الدولة، حفظه الله، ونوابه وحكام الإمارات وولي عهده الأمين بالتوفيق والسداد، وللوطن بدوام الاستقرار والرخاء والسعادة.وأضاف، من الأقوال المأثورة عند سماع الرعد «سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته»، وعند هبوب الرياح بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به».