أفادت دراسة جينية حديثة بوجود ارتباط محتمل بين متلازمة انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم والإجهاد التأكسدي، وذلك عبر فحص 16 مؤشراً حيوياً مرتبطاً بالإجهاد التأكسدي، باستخدام تحليلات أحادية الاتجاه وثنائية الاتجاه ومتعددة المتغيرات لتقييم طبيعة العلاقة. اعتمدت الدراسة على تحليل عشوائي لبيانات جينية مستمدة من قاعدة بيانات، وكشفت النتائج أن متلازمة انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم مرتبطة بارتفاع مستويات اللاكتات، مع تسجيل درجة من التباين في النتائج، ما دفع الباحثين إلى التحذير من تفسيرها بشكل مطلق بحسب المجلة الأوروبية الدوائية. مؤشرات حيوية تظهر تأثيراً عكسياً أظهرت التحليلات العكسية أن انخفاض مستويات إنزيم «سوبرأوكسيد ديسميوتاز» وبروتين «ماتريكس ميتالوبروتيناز 9» ارتبط بزيادة احتمال الإصابة بمتلازمة انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، حيث بلغ معامل الأرجحية 0.96 للأول و0.98 للثاني، ما يشير إلى دور محتمل لهذه المؤشرات في تطور الحالة وليس فقط استجابة لها. كما سجلت النتائج كذلك ارتباطاً بين الحالة المرضية وارتفاع مستويات فيتامين E، إذ بلغ معامل الأرجحية 1.15، وهو ما فسره الباحثون بأنه قد يعكس استجابة تعويضية مضادة للأكسدة ينشطها الجسم في مواجهة الإجهاد الخلوي الناتج عن نقص الأكسجة المتكرر. تفسيرات بيولوجية للاكتشاف ربطت الدراسة بين التغيرات الأيضية الناتجة عن نوبات نقص الأكسجين المتكررة وبين ارتفاع مستويات اللاكتات، حيث قد يؤدي اضطراب الأكسجة إلى خلل في استقلاب الجلوكوز داخل الخلايا، ما ينعكس على المؤشرات الحيوية المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، في سياق تراكمي يؤثر على وظائف الجسم الحيوية. وأكد الباحثون أن النتائج تدعم فرضية وجود علاقة ثنائية الاتجاه بين الإجهاد التأكسدي ومتلازمة انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، إذ قد يمثل كل منهما سبباً ونتيجة في آن واحد، غير أن وجود تباين إحصائي في بعض النتائج يستدعى التعامل معها بحذر وعدم الجزم بالاستنتاجات النهائية. دعت الدراسة إلى توسيع نطاق الأبحاث المستقبلية لتشمل عينات أكبر وأكثر تنوعاً، مع تحليل مجموعة أوسع من المؤشرات الحيوية المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، بهدف تعزيز فهم العلاقة المعقدة بين هذه المؤشرات والحالة المرضية، وتحديد آليات التدخل المحتملة بشكل أدق.