انخفض سعر الذهب خلال تعاملات يوم الإثنين، إلى ما دون مستويات 4200 دولار للأونصة، ليفقد بذلك أكثر من 20% عن ذروته البالغة 5594.82 دولار التي سجلها في 29 يناير /كانون الثاني. وخسر المعدن الأصفر نحو 15 بالمئة منذ بدء الصراع في الشرق الأوسط في 28 فبراير. وما لبث أن قلص الذهب خسائره يوم الاثنين وصعدت أسعاره من أدنى مستوى لها في أربعة أشهر الذي سجلته في وقت سابق، بعد أن أدت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران إلى انخفاض حاد في أسعار النفط. وهبط الذهب في المعاملات الفورية 1.8 بالمئة إلى 4407.06 دولار للأونصة بحلول الساعة 1730 بتوقيت جرينتش، بعد أن انخفض بأكثر من ثمانية بالمئة في وقت سابق من الجلسة. وكان قد سجل أسوأ أداء أسبوعي له منذ 1983 يوم الجمعة. وهبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 3.7 بالمئة إلى 4407.30 دولار عند التسوية. وقال ديفيد ميجر مدير تداول المعادن لدى هاي ريدج فيوتشرز إن الانخفاض الحاد الذي حدث الليلة الماضية "كان استمرارا لموجة التصفية الطويلة التي شهدناها خلال الجلسات الماضية، مدفوعة بشكل رئيسي بتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة. وجاء هذا التراجع الكبير عقب منشور ترامب على منصة تروث سوشال. وأدى هذا الخبر إلى انعكاسات واسعة النطاق في الأسواق، شملت المعادن والطاقة والأسهم على حد سواء". وأضاف "من المنطقي أن نفترض استمرار التقلبات". وأدى ارتفاع أسعار الطاقة مؤخرا نتيجة للحرب على إيران إلى زيادة التوقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول. وعلى الرغم من سمعة الذهب كأداة للتحوط من التضخم وملاذ آمن، إلا أنه لم يستفد من ارتفاع أسعار الفائدة الذي أدى ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بهذا المعدن الذي لا يدرّ عائدًا. وقال ترامب إن الولايات المتحدة أجرت محادثات جيدة ومثمرة مع إيران، في حين أفادت وكالة فارس الإيرانية للأنباء نقلا عن مصدر أنه لم تكن هناك اتصالات مباشرة مع الولايات المتحدة أو عبر وسطاء. وعقب تصريحات ترامب، انخفضت أسعار النفط وتراجع الدولار. وأدى ضعف الدولار إلى جعل الذهب، المقوم بالدولار، في متناول حائزي العملات الأخرى.