أزياء / ليالينا

مجموعة Loewe خريف وشتاء 2026-2027: عندما يلتقي الخيال السريالي بالحرفية المعاصرة

شهد عرض مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 لدار لوي Loewe أجواءً من الفضول المرح والتجريب البصري، حيث واصل المصممان Jack McCollough وLazaro Hernandez ترسيخ رؤيتهما الجديدة للدار، جاء العرض مليئًا بالإشارات السريالية واللمسات الفنية غير المتوقعة، ما منح المجموعة طابعًا فنيًا يجمع بين الخيال والابتكار التقني.

فمنذ اللحظة الأولى لدخول الضيوف إلى قاعة العرض، بدا واضحًا أن التجربة ستتجاوز حدود عرض الأزياء التقليدي. فقد امتلأت المنصة بتماثيل حيوانية ضخمة من تصميم الفنانة Cosima von Bonin، من بينها كلب ذو آذان متدلية، ودلفين مرح، ومحار واسع العينين، هذه العناصر لم تكن مجرد ديكور بصري، بل شكلت إطارًا مفاهيميًا يعكس روح المجموعة: مزيج من الفكاهة السريالية والخيال الطفولي الذي يتقاطع مع الحرفية الرفيعة.

منصة عرض بين الفن والخيال

  1. اختار المصممان تحويل منصة العرض إلى فضاء أقرب إلى تركيب فني معاصر، فالتماثيل الضخمة التي ملأت المكان بدت وكأنها شخصيات من عالم خيالي أو قصة مصورة، وهو ما أضفى على العرض جوًا من اللعب البصري غير المألوف في الأزياء التقليدية.
  2. لكن خلف هذه الأجواء المرحة، كان هناك تفكير تصميمي عميق، فوجود الحيوانات البحرية والرموز المرتبطة بالماء لم يكن صدفة، بل شكل إشارة متكررة ظهرت في العديد من تصاميم المجموعة.

وهكذا أصبح العرض نفسه جزءًا من السرد البصري الذي يربط بين الموضة والفن والبيئة الخيالية التي تخيلها المصممان.

اللون كأداة لإعادة تعريف الهوية

  1. في موسمهم الأول مع الدار، لمح ماكولوغ وهيرنانديز إلى رغبتهما في إعادة توجيه لغة Loewe نحو استخدام أكثر جرأة للألوان، وفي هذه المجموعة، تطورت الفكرة بشكل أوضح.
  2. فقد ظهرت الألوان القوية جنبًا إلى جنب مع الدرجات الحيادية التقليدية للدار. هذه المقاربة خلقت توازنًا بين الطابع الكلاسيكي الذي تشتهر به لويفي وبين روح التجريب التي يسعى المصممان إلى ترسيخها.

لكن الألوان لم تكن العنصر الوحيد الذي قاد عملية التجديد، فقد كان التركيز الأكبر على الأسطح والخامات والطرق غير التقليدية لتشكيل الملابس.

الطباعة ثلاثية الأبعاد واللاتكس: لغة جديدة للسطح

  1. من أكثر التجارب لفتًا للانتباه في هذه المجموعة استخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد إلى جانب اللاتكس في تصميم فساتين السليب. فقد بدت هذه الفساتين وكأنها منحوتات ناعمة تلتف حول الجسد.
  2. ظهرت تفاصيل مثل حواف الدانتيل ونقاط البوانتيل والفيونكات المركزية وكأنها بارزة من سطح القماش، كما لو كانت نقوشًا محفورة على قطعة فنية. هذا التأثير منح الملابس إحساسًا مزدوجًا: فهي تبدو رقيقة وناعمة، لكنها في الوقت نفسه تمتلك حضورًا نحتيًا قويًا.
  3. وقد تعزز هذا الإحساس في المعاطف المصنوعة من اللاتكس المزودة بقلنسوة وسحابات أمامية. عندما تحركت العارضات على المنصة، بدت هذه القطع وكأنها تتحرك مثل السائل، تنساب حول الجسد بطريقة تخلق إحساسًا بالحركة المستمرة.

حضور الماء كفكرة تصميمية

  1. لم يكن استخدام اللاتكس والمواد اللامعة مجرد تجربة تقنية، بل كان جزءًا من فكرة أوسع تدور حول الماء والطفو، فقد ظهرت هذه الفكرة في العديد من القطع التي بدت وكأنها مستوحاة من أدوات النجاة أو القوارب المطاطية.
  2. السترات الشتوية المنتفخة صُممت بأشكال تشبه القوارب القابلة للنفخ، ما أضفى على الإطلالات إحساسًا بالحجم والطفو، أما المعاطف الصوفية المصممة بدقة فقد رافقتها أحيانًا إكسسوارات مبالغ فيها تشبه أطواق النجاة أو الأوشحة المنتفخة التي تلتف حول الجسم.

هذا المزج بين الخياطة الكلاسيكية والأشكال المطاطية المرحة خلق حوارًا بصريًا مثيرًا بين الجدية واللعب، بين الملابس العملية والخيال المفاهيمي.

إعادة اكتشاف الخامات التقليدية

  1. إلى جانب هذه التجارب الجريئة، أعاد المصممان النظر في المواد المألوفة التي لطالما شكلت جزءًا من هوية الدار. فقد ظهرت السترات ذات الشكل الجرس، التي قدمت في الموسم السابق، لكن هذه المرة صُنعت من جلد الغنم المصقول والمصبوغ بعناية.
  2. هذا التغيير في المادة منح التصميم بُعدًا جديدًا، حيث أصبح أكثر نحتية وثراءً من حيث الملمس، كما ظهر قماش الكوردروي ذو الخطوط العريضة، لكن بطريقة غير متوقعة، إذ أعيد تفسيره باستخدام جلد الغنم.

هذه المعالجة حولت نسيجًا عمليًا تقليديًا إلى مادة فاخرة ذات حضور بصري قوي، ما يعكس اهتمام المصممين بتجربة الملمس بقدر اهتمامهم بالشكل

أزياء السهرة بين الحركة والدفء

  1. لم تقتصر التجارب على الملابس النهارية، بل امتدت إلى أزياء السهرة أيضًا، فقد ظهر فستان هالتر ذو أهداب طويلة وقصة فضفاضة ينسدل حول الجسم بطريقة تسمح للعارضات بإدخال أذرعهن داخله كما لو كن يبحثن عن الدفء.
  2. هذه الحركة البسيطة أضافت عنصرًا تفاعليًا إلى التصميم، حيث لم تعد الملابس مجرد قطعة تُرتدى، بل أصبحت مساحة للحركة واللعب.
  3. كما ظهرت فساتين أخرى مصنوعة من حلقات طويلة من الخرز تشكل أنماطًا زهرية دقيقة، هذه الفساتين بدت خفيفة ورشيقة، لكنها احتفظت بلمسة عملية غير متوقعة بفضل وجود جيوب صغيرة أسفل الصدر.

بين المفهوم وسهولة الارتداء

  1. من الناحية النقدية، يمكن القول إن بعض أفكار المجموعة مالت أحيانًا نحو الطابع المفاهيمي الاستعراضي، لكن في المقابل، حافظت العديد من القطع على وضوحها وسهولة ارتدائها.
  2. هذا التوازن هو ما يمنع المجموعة من الانزلاق إلى مجرد تجربة فنية منفصلة عن الواقع. فحتى أكثر القطع جرأة بدت وكأنها قابلة للتكيف مع الحياة اليومية بطرق مختلفة.

تجربة أزياء مليئة بالمرح والابتكار

  1. يمكن وصف مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 بأنها تجربة تجمع بين الخيال والمهارة، فهي لا تكتفي بتقديم ملابس جميلة، بل تدعو المشاهد إلى التفكير في العلاقة بين الموضة والمواد والتكنولوجيا.
  2. وبين التماثيل السريالية والملابس المنحوتة والخامات غير المتوقعة، نجح العرض في خلق عالم بصري غني يوازن بين اللعب والجدية، وبين الإبداع المفاهيمي والحرفية المتقنة.

إنها مجموعة تؤكد أن الموضة يمكن أن تكون مساحة للدهشة والاكتشاف، وأن دار Loewe ما زالت قادرة على إعادة تعريف حدود الابتكار في عالم الأزياء المعاصرة. 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا