طور فريق بحثي ياباني نظاماً روبوتياً مستوحى من «فراشة دودة القز» يستطيع تتبع الروائح وتحديد مصادرها بدقة عالية، حتى في حال تعطل أحد مستشعراته الشمية وفقدان التناظر في «قرون الاستشعار».ويأتي هذا الابتكار نتاج تعاون بين باحثين من المعهد الوطني للمعلوماتية وجامعتي طوكيو وتوهوكو، حيث استلهم الفريق التصميم من قدرة ذكر فراشة دودة القز على الملاحة بكفاءة والوصول إلى مصدر الرائحة باستخدام قرن استشعار واحد فقط، عبر تعديل سلوكه الحركي وديناميكية اتخاذ القرار بناءً على المعلومات المتبقية.ونجح النظام الجديد في حل معضلة تقنية واجهت الروبوتات السابقة، والتي كانت تعتمد كلياً على وجود مستشعرين يعملان بتناظر تام، حيث كان أي خلل في أحدهما يؤدي إلى فشل المهمة.وأثبتت التجارب الميدانية قدرة الروبوت الجديد على التكيف السلوكي بتعديل زاوية الاتجاه والحركة تلقائياً تعويضاً عن النقص الحسي، والعمل في بيئات معقدة مع الحفاظ على أداء مستقر في الأماكن المغلقة والمفتوحة على الرغم من وجود الرياح والاضطرابات الجوية، إضافة إلى الاستدامة التشغيلية بمواصلة البحث بفاعلية عالية حتى في ظل التلف المادي للمستشعرات.ويفتح هذا التقدم العلمي الباب أمام تطوير جيل جديد من الأنظمة ذاتية التشغيل القادرة على العمل في الظروف القاسية، مثل عمليات الاستجابة للكوارث، والكشف عن المتفجرات والمواد الخطِرة، والرصد البيئي طويل الأمد، حيث تضمن هذه التقنية استمرار الروبوت في أداء مهمته بنجاح حتى لو تعرض لأعطال تقنية أثناء العمل الميداني.