«ساينس تك ديلي» سلطت الأبحاث الحديثة الضوء على العلاقة بين أدوية إنقاص الوزن وخطر الولادة المبكرة لدى النساء الحوامل، وذلك بعد أن أصبحت هذه الأدوية موضع قلق نظراً لتأثيرها المحتمل على نتائج الحمل، لاسيما في الحالات التي تستخدمها النساء دون قصد قبل الحمل مباشرة أو خلال مراحله المبكرة للسيطرة على مرض السكري الموجود مسبقاً.وقدمت دراسة شاملة شملت أكثر من 750 ألف حالة حمل رؤى قيمة حول هذا الموضوع، حيث كشفت الدراسة، خلافاً للتوقعات الأولية، أنه لا توجد علاقة مباشرة بين استخدام أدوية إنقاص الوزن والولادات المبكرة أو غيرها من المضاعفات التوليدية عندما تُستخدم هذه الأدوية تحديداً لأغراض إدارة الوزن.تُشير نتائج هذه الدراسة المنشورة في مجلة «Human Reproduction Open» إلى منظور دقيق للعلاقة بين أدوية إنقاص الوزن وداء السكري وخطر الولادة المبكرة، إذ يرى الباحثون أن ازدياد خطر الولادة المبكرة قد يكون مرتبطاً بشكل أوثق بحالات داء السكري الكامنة أكثر من ارتباطه بأدوية إنقاص الوزن نفسها.ويُقدم التحليل المُعمق الذي أجرته الدراسة على مجموعة كبيرة من حالات الحمل رؤى قيمة حول التفاعل المُعقّد بين أدوية إنقاص الوزن، ومرض السكري، ونتائج الحمل، ومن خلال دراسة مجموعة مُتنوعة من الحالات تمكن الباحثون من استخلاص استنتاجات مهمة بشأن المخاطر والفوائد المُحتملة المرتبطة باستخدام هذه الأدوية أثناء الحمل.وتبرز من أهم نتائج الدراسة ضرورة التمييز بين الاستخدام المقصود لأدوية إنقاص الوزن واستخدامها غير المقصود في سياق مرض السكري الموجود مسبقاً، فبينما قد ينطوي السيناريو الأخير على بعض المخاطر، تشير الدراسة إلى أنه عند استخدام هذه الأدوية وفقاً للغرض المخصص لها لإدارة الوزن فإن المخاطر المرتبطة بالولادة المبكرة ومضاعفات الحمل لا ترتفع بشكل ملحوظ.