تابع قناة عكاظ على الواتساب وضع الرئيس ترمب المنطقة والعالم في حالة ترقب وأعصاب مشدودة عندما أعطى إيران يوم السبت الماضي مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أو قصف محطات الطاقة الرئيسية، وشلّ ما تبقى لديها من عصب الحياة وأسلحة المناورة. وكانت إيران قبل ذلك قد أرسلت إشارة مهمة عندما أطلقت صاروخاً استهدف قاعدة عسكرية بعيدة لتقول إنها تستطيع الوصول الى نقاط تبعد أكثر من 4,000 كيلومتر، وهو الأمر الذي جعل الرئيس ترمب يصعّد من تهديداته لإيران ويستخدم ورقة مضيق هرمز لإشعال الحريق الأكبر في إيران. وفي ظل هذا التوتر البالغ والقلق المتزايد يفاجئنا الرئيس ترمب بأنه أجّل قراره بالقصف الكبير، لماذا؟ لأن هناك مفاوضات بدأت بين الطرفين، أراد أن يعطيها فرصة لأجل محدود وقصير، لا يزيد على خمسة أيام. الرئيس ترمب قال للمراسلين وهو في طريقه إلى مدينة ممفيس يوم الإثنين: «أجرينا محادثات قوية للغاية. سنرى إلى أين ستؤدي. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، أقول، جميع نقاط الاتفاق تقريباً، ربما لم يتم توضيح ذلك. السيد ويتكوف والسيد كوشنر أجرياها. لقد سارت على أكمل وجه. أقول إنه إذا مضوا قدماً في ذلك، فسوف ينهي ذلك تلك المشكلة، ذلك الصراع، وأعتقد أنه سينهيه بشكل كبير للغاية». ثمة أخبار أن جهوداً حثيثة قام بها وسطاء بين الطرفين، وربما أثمرت عن هذا التحوّل، وفي الوقت الذي تنفي إيران أي محادثات مع أمريكا فإن الرئيس ترمب يؤكدها. إيران تكابر حتى في الوقت الحرج، ولا تريد الاعتراف بأنها لم تعد تستطيع الصمود والمقاومة بعد الخسارات الفادحة التي مُنيت بها، والدمار الهائل الذي أصابها، والتكتل السياسي العالمي ضد اعتداءاتها الغاشمة على الأهداف المدنية الخليجية وتهديدها باستهداف منشآت الطاقة في دول الخليج إذا ما نفذت أمريكا تهديدها. مهلة الأيام الخمسة للمحادثات سوف تحبس أنفاس العالم، والسؤال المهم هو هل ستنتهي إلى ما هو أكثر من تأمين مضيق هرمز بتجريدها من السلاح النووي الوشيك، وترسانتها الباليستية، وضمان عدم اعتدائها على دول الجوار بشكل نهائي، أم ستكون صفقة ثنائية أمريكية إيرانية تضع في الاعتبار حسابات وأهدافاً أخرى. إيران، بطبيعة نظامها وعقيدته وأهدافه، ستظل خطراً وجودياً ما لم يتم إجبارها على الانزواء داخلياً، والكفّ عن تهديد الآخرين، ولكن الأيام القليلة القادمة ستوضح لنا الى أين تتجه الأمور. إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع."جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"المصدر :" جريدة عكاظ "