أكد معتز الجريتلي الخبير الاقتصادي أن البيان الصادر عن البنك المركزي المصري يعكس طفرة ملحوظة في أحد أهم موارد النقد الأجنبي للدولة، مشيرًا إلى أن التحسن الكبير في أرقام تحويلات المصريين بالخارج ليس مجرد أرقام إحصائية، بل يعد مؤشرًا اقتصاديًا قويًا على استعادة الثقة في المنظومة المصرفية. وأوضح الجريتلي أن الارتفاع بنسبة 28.4% لتصل التحويلات إلى 25.6 مليار دولار خلال سبعة أشهر فقط، يعني أن المعدل الشهري يتجاوز 3.6 مليار دولار، وهو ما يعكس تراجع السوق الموازية بشكل شبه كامل، حيث أصبحت القنوات الرسمية الخيار الأكثر أمانًا وربحية للمصريين في الخارج. وأضاف أن أسباب هذا الارتفاع تتضح من خلال عدة عوامل اقتصادية مهمة، أبرزها القضاء على الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، مما شجع المغتربين على تحويل مدخراتهم عبر البنوك. كما ساهم طرح شهادات استثمارية بالجنيه المصري والدولار بأسعار فائدة مرتفعة في تحفيز المصريين بالخارج على تحويل سيولتهم للاستفادة من العوائد الجاذبة. وأشار الجريتلي أيضًا إلى أن التقارير الدولية الأخيرة، التي رفعت نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصري من مستقرة إلى إيجابية، عززت من طمأنينة المصريين في الخارج تجاه وضع الاقتصاد الكلي، مؤكداً أن استمرار هذا الزخم سيعزز من استقرار العملة ويقوي الاحتياطات الأجنبية، وهو ما يمثل فرصة لتحسين أداء الاقتصاد الوطني وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.