كتبت هبة السيد الثلاثاء، 24 مارس 2026 11:00 م أصبحت رسائل إنستجرام الخاصة على وشك أن تصبح أقل أماناً، إزالة التشفير من طرف إلى طرف E2EE تعني أن المحادثات التي اعتدنا على اعتبارها سرية لم تعد محمية بنفس الطريقة، ما كان يعد معياراً ذهبياً للأمان الرقمي حماية تامة من أي جهة ثالثة، بما فيها الشركة نفسها سيختفي، تاركاً المستخدمين مع خصوصية أقل على المنصة. التشفير من طرف إلى طرف لم يكن مجرد ميزة تقنية، بل كان رمزاً لرؤية ميتا للخصوصية، حيث سمحت للمستخدمين بالتحكم الكامل في بياناتهم. في إنستجرام، كان هذا التشفير اختيارياً، على عكس واتساب الذي يفعل التشفير افتراضياً، ما جعل اعتماد المستخدمين عليه محدوداً. ومع إزالة التشفير، ستظل الرسائل محمية تقنياً أثناء نقلها، لكن ميتا ستتمكن من الوصول إلى محتواها وفحصه وتخزينه، كذلك هذا التغيير يسهل تطبيق أدوات مراقبة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، الرد على طلبات الجهات القانونية، والكشف عن محتوى ضار، في المقابل تنتهي حقبة "عدم المعرفة" التي كانت تحمي خصوصية المحادثات بشكل كامل. المستخدمون الذين لديهم محادثات مشفرة نشطة سيبدأون بملاحظة تنبيهات داخل التطبيق، تحذر من إزالة طبقة الأمان هذه، وكون الرسائل المشفرة تُخزن بطريقة مختلفة عن الرسائل العادية، فإنها قد تصبح غير قابلة للوصول بعد الانتهاء من الانتقال، ما يجعل تصدير البيانات وتنزيلها أمراً ضرورياً لمن يريد الاحتفاظ بها. ويعكس هذا القرار الصراع المستمر بين خصوصية المستخدم والسلامة العامة، التشفير الكامل يضمن حماية من القراصنة والمراقبة غير المصرح بها، لكنه يخلق "نقاط عمياء" تمنع الجهات القانونية من التدخل عند حدوث نشاط ضار أو مخالف للقانون، مثل استغلال الأطفال أو التنسيق الإرهابي. إزالة هذا الحاجز تمنح ميتا قدرة أكبر على استخدام أدوات ذكية لمراقبة ومنع الأنشطة الضارة، لكنها تفعل ذلك على حساب الخصوصية الفردية.