ثمن مفتي مصر، د. نظير عياد، الدور التاريخي الذي قامت به إذاعة القرآن الكريم في تشكيل الذوق القرآني العام، مشيراً إلى أنها نجحت منذ تأسيسها في ستينيات القرن الماضي في الحفاظ على مدارس التلاوة المصرية، التي أصبحت معيارًا عالميًّا في الإتقان والجمال، فضلًا عن إسهامها في تعزيز الهوية الإسلامية وترسيخ الانتماء الحضاري.
ووصف د. نظير عياد إذاعة القرآن الكريم في مصر بأنها واحدة من أعظم المنارات الإعلامية والدعوية التي أضاءت للعالم طريق الهداية، مشيراً الى إسهاماتها الكبرى في نشر كتاب الله تعالى، بصوتٍ خاشعٍ وأداءٍ متقن، فكانت بحق أول جمع صوتيّ منظم للقرآن الكريم بعد عصر النبوة، وأحد أبرز تجليات العناية الإلهية بحفظ الذكر الحكيم.
وقال عياد في مناسبة الاحتفال بالذكرى 62 لانطلاق إذاعة القرآن الكريم، إنها نجحت منذ انطلاقها في القيام برسالة سامية تجاوزت حدود الجغرافيا، فغدت مدرسة عالمية لتلاوة القرآن وتعليمه، ومنبراً لنشر صحيح الدين، ومصدراً موثوقاً لترسيخ القيم الإسلامية الوسطية، مشيراً الى أن أثرها لم يقتصر على الداخل المصري، بل امتد ليلهم إنشاء عشرات الإذاعات القرآنية في مختلف دول العالم، حتى بلغ عددها نحو مئة إذاعة خاصة في دول العالم الإسلامي، وهو ما يعكس ريادة مصر في مجال القوة الناعمة الدينية.
وأوضح عياد أن إذاعة القرآن الكريم تمثل ركيزة أساسية من ركائز الوعي الديني الرشيد، وشريكاً فاعلاً في مواجهة الفكر المتطرف، من خلال خطابها المتوازن ومحتواها العلمي الرصين، واختيارها الدقيق لعلماء الأمة وقرائها، داعياً إلى مزيد من دعم هذه المنصة العريقة، وتطوير أدواتها بما يواكب العصر الرقمي، حتى تظل منارةً هاديةً للأجيال القادمة، وحصنًا منيعًا يحفظ عقول الشباب ووجدانهم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
