حوادث / اليوم السابع

الجدعنة الميرية تهزم الأمطار.. فيديوهات تسليك بالوعات وإنقاذ العالقين بالطرق

كتب محمود عبد الراضي

الأربعاء، 25 مارس 2026 10:26 م

في الوقت الذي سكن فيه الجميع منازلهم هرباً من قسوة الشتاء وهطول الأمطار الغزيرة التي ضربت أنحاء البلاد، كانت هناك "عيون ساهرة" لم تغمض جفونها، وسواعد قوية لم تتردد في خوض معركة شرسة ضد السيول لتأمين حياة المواطنين.

لم يكن المشهد مجرد تنظيم لحركة المرور أو إطلاق صافرات التحذير، بل تحول رجال وزارة الداخلية إلى أبطال في ملحمة إنسانية جسدتها مقاطع رصدت تضحياتهم في شوارع وميادين .

 

رصدت كاميرات المارة والمواطنين مشاهد استثنائية لرجال الشرطة وهم يشمرون عن سواعدهم، ويتخلون عن وقار الرتب العسكرية ليغوصوا ببدلاتهم الرسمية وسط مياه الأمطار المتراكمة.

 

لم ينتظر هؤلاء الأبطال وصول الكسح أو معدات المحليات، بل بادروا بأيديهم المجردة "بتسليك" بالوعات الصرف الصحي التي انسدت بفعل الأتربة والمخلفات، ضاربين أروع الأمثلة في نكران الذات وتلبية نداء الواجب الإنساني قبل الوظيفي.


وعلى مدار الساعة، استنفرت أجهزة وزارة الداخلية كافة طاقتها اللوجستية، حيث انتشرت سيارات الإغاثة والأوناش المرورية ومركبات الدفع الرباعي في المحاور الرئيسية والطرق السريعة.

 

ولم يقتصر الدور على تسيير الحركة المرورية فحسب، بل امتد لتقديم يد العون لقائدي السيارات الذين تعطلت مركباتهم وسط تجمعات المياه، وسحب السيارات العالقة لضمان وصول الجميع إلى منازلهم بسلام.

 

وبالتنسيق مع كافة الجهات المعنية، قامت قوات الحماية المدنية بنشر مضخات عملاقة لشفط المياه من الأنفاق والكباري، بينما وقف ضباط وأفراد المرور وسط "الغرق" ليرسموا خريطة بديلة للحركة، مانعين وقوع حوادث أو اختناقات مرورية.

 

هذا التواجد الميداني الفعال خلف حالة من الطمأنينة لدى المواطنين، الذين وثقوا بكلمات الشكر والتقدير تلك اللحظات التي أكدت أن "الشرطة في خدمة الشعب" هي عقيدة عمل تظهر قوتها في وقت الأزمات.

 

إن ما قدمه رجال الداخلية خلال الساعات الماضية، من تسليك للبالوعات وتأمين للطرق ومساعدة للعجائز والأطفال وسط الأمطار، يثبت أن معدن "ابن البلد" المصري يتجلى بوضوح خلف البدلة الميرية، وأن الحفاظ على أرواح المواطنين ومصالحهم هي المهمة الأسمى التي لا تمنعها العواصف ولا تعيقها السيول.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا