خلصت هيئة محلّفين في كاليفورنيا الأربعاء إلى أن «ميتا» و«يوتيوب» مسؤولتان عن إيذاء فتاة من خلال تصاميم المنصاتالتي تسبّب الإدمان، طالبة من المجموعتين دفع تعويضات قيمتها الإجمالية 3 ملايين دولار، وممهّدة الطريق لأحكام تعويضية أخرى من هذا القبيل بشأن ممارسات عمالقة الإنترنت. أدانت هيئة محلفين في لوس انجلوس يوم الأربعاء شركتي غوغل التابعة لألفابيت وميتا قائلة إن تصميم منصتيهما يشكل خطرا على القُصر، وذلك في حكم تاريخي ربما يدفع شركات التكنولوجيا لمعاودة التفكير في كيفية دفاعها عن نفسها في مواجهة دعاوى السلامة. وربما يمثل هذا الحكم نقطة تحول في رد الفعل العالمي العنيف على الأضرار النفسية التي تلحقها منصات التواصل الاجتماعي بالقصر، وذلك بعد مرور أكثر من عقدين على ظهور وسائل التواصل الاجتماعي. ويثير القرار الأمل في نفوس آلاف المدّعين في قضايا مماثلة ويؤكّد لشركات شبكات التواصل الاجتماعي أن القضاء جاهز لمساءلتها عن تأثيرات خياراتها على الصحة النفسية. وألزمت هيئة المحلفين ميتا بدفع تعويضات 4.2 مليون دولار، وغوغل عن منصة يوتيوب 1.8 مليون دولار، وهما مبلغان زهيدان بالنسبة لاثنتين من أكثر الشركات قيمة في العالم. وكانت ميتا قالت في يناير أنها تتوقع أن يتراوح إنفاقها الرأسمالي لعام 2026 بين 115 و135 مليار دولار. وفي الشهر نفسه، ذكرت ألفابيت أنها تتوقع إنفاق ما بين 175 و185 مليار دولار في 2026. وقالت القاضية كارولاين كول في المحكمة إن هيئة المحلفين ربما تنظر فيما إذا كانت منتجات غوغل أو ميتا تسببتا في ضرر جسدي للمدعية أو ما إذا كانت الشركتان تجاهلتا صحة المستخدمين الآخرين. وتتعلق القضية بامرأة تبلغ من العمر 20 عاما قالت إنها صارت مدمنة لمنصة يوتيوب التابعة لغوغل وإنستغرام التابعة لميتا في سن مبكرة بسبب تصميمهما الجذاب. وخلصت هيئة المحلفين إلى أن غوغل وميتا لم تحذرا من مخاطر التطبيقين. وقال كبير محامي المدعية في بيان «يمثل حكم اليوم استفتاء، من هيئة المحلفين إلى قطاع بأكمله، على أن المساءلة قد تحققت». وقال محامية المشتكية التي أشير إليها في المحكمة باسم كايلي في بيان إن «وقت المساءلة قد حان». وقالت كايلي التي بدأت باستعمال «يوتيوب» في السادسة من العمر و«إنستغرام» في التاسعة إن استخدامها شبه المتواصل لشبكات التواصل الاجتماعي أثّر على ثقتها بنفسها وتسببّ في تخلّيها عن كلّ هواياتها وفي صعوبات في نسج علاقات مع الحاجة دوما إلى مقارنة نفسها بالآخرين. واعتبر محاميها أن الخدمات التي تطرحها المنصات ومواصفاتها مصمّمة لإحداث استخدام إدماني في أوساط المراهقين. ورأت «ميتا» و«يوتيوب» من جانبهما ألا علاقة لمنصاتهما بمشاكل كايلي النفسية. وقال متحدث باسم ميتا إن الشركة ترفض الحكم وإن محاميها «يقيمون خياراتنا القانونية». وقال متحدث باسم غوغل إن الشركة ستطعن على الحكم. وركزت الدعوى في لوس انجلوس على تصميم المنصة وليس محتواها، مما جعل من الصعب على الشركتين تجنب المسؤولية. وكانت سناب وتيك توك مدعى عليهما أيضا في هذه القضية لكنهما توصلتا إلى تسوية مع المدعية قبل بدء المحاكمة، ولم يُكشف عن شروط الاتفاقين.