بالنسبة للمستثمرين من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، أصبحت جزر المالديف في السنوات الأخيرة أكثر من مجرد وجهة سياحية فاخرة، بل باتت تمثل فئة استثمارية مستقلة بحد ذاتها. الأمر لم يعد يقتصر على «فيلا الأحلام»، بل بات يتمثل في عقارات منتجعية مدرّة للدخل يديرها مشغّل فندقي دولي. هذا النموذج يجعل من المالديف جزءاً متوازناً من محفظة استثمارية متنوعة، مدعومة بندرة الأراضي، والطلب العالمي المستقر، وهيكل استثماري واضح يلائم المستثمرين الأفراد والعائلات على حد سواء.تُعد «مجموعة تيوس» الذراع الدولية لمجموعة تطوير عقاري تمتد جذورها لأكثر من 80 عاماً، إذ تعود إلى أربعينيات القرن الماضي، وتتخصص في تطوير العقارات المُدرّة للدخل في الوجهات السياحية القوية، بالشراكة مع أبرز العلامات الفندقية العالمية. وتتولى المجموعة مسؤولية التطوير وهيكلة الصفقات وتصميم المنتج الاستثماري، بينما تُسند العمليات التشغيلية إلى مشغّلين فندقيين متخصصين. وفي جزر المالديف، الشريك هو «راديسون»، سلسلة الفنادق العالمية ذات سمعة راسخة ونظام مبيعات وإدارة إيرادات متكامل.مشروع منتجع راديسون المالديف الذي تطوّره المجموعة في جزيرة تولوسدو هو أحد هذه النماذج. يقع المنتجع على بُعد 30 دقيقة بالقارب من العاصمة ماليه، وتم تصميمه منذ البداية كأصل استثماري مُدرّ للدخل. وتتولى راديسون إدارة معايير العلامة، الاستراتيجية التجارية، نسب الإشغال، والتقارير المالية للمستثمرين. يقول باسل خوري، المؤسس والرئيس التنفيذي لـمجموعة تيوس: «نهدف إلى أن يحصل المستثمر الخليجي على منتج يتمتع بمستويات الشفافية والإدارة التي يتوقعها من أفضل الأصول المدرة للدخل في أسواقه المحلية، ولكن مرتبط في الوقت ذاته بالطلب السياحي العالمي.يضم المنتجع 97 غرفة و42 فيلا مواجهة للمحيط، بالإضافة إلى قاعات مؤتمرات وبنية تحتية متكاملة للضيافة، وهو أول مشروع يحمل علامة فندقية دولية بهذا المستوى في جزيرة تولوسدو المعروفة بين محبي ركوب الأمواج والنزل المحلية، والتي تشهد ولادة منتجع حديث من فئة»أربع نجوم بلس«.تبدأ قيمة الاستثمار من نحو 250,000 يورو، ما يجعل هذا النموذج متاحًا لشريحة أوسع من المستثمرين مقارنة بالصفقات التقليدية في المالديف التي كانت تتطلب مبالغ أكبر تاريخيًا.ويقول ممثل»راديسون«:»يمنحنا هذا المشروع فرصةً لدمج هوية المالديف مع معاييرنا الفندقية العالمية، في نموذجٍ يضمن للضيف جودة متسقة، وللمستثمر عائداً مُداراً باحترافية«وشاركت فرق»راديسون«في تطوير المفهوم، التصاميم، والخدمات مع مراعاة احتياجات الشريحة المستهدفة من الأسواق الخليجية والدولية.الأساس الاقتصادي لهذه المشاريع قوي للغاية؛ ففي عام 2025، استقبلت جزر المالديف نحو 2.25 مليون سائح، وهو أعلى رقم في تاريخها، وسجّل ديسمبر ذروة قياسية في عدد الزوار. تدر السياحة مليارات الدولارات سنوياً، مع بقاء متوسط الإنفاق مرتفعاً في المنتجعات الفاخرة، واستقرار نسب الإشغال، وتنوع الأسواق بين آسيا، أوروبا، ومنطقة الخليج. بالنسبة للمستثمر، يعني ذلك أن الإيرادات تُستمد من طلب عالمي متوازن وليس من سوق واحد.من مزايا هذا النموذج أيضاً أنه لا يتطلب إدارة مباشرة من المستثمر، فيمكن شراء وحدة داخل المنتجع الفندقي وتُدار بالكامل من قبل»راديسون«، بينما توزع الأرباح وفق نموذج معتمد مسبقاً. لا حاجة لبناء فريق تشغيل أو التسويق الشخصي، إذ تتولى كل ذلك مجموعة تيوس والمشغل الدولي. وتمنح عقود الإيجار طويلة الأمد الاستثمارات أفقًا يمتد لعقود، ما يجعلها جزءًا من رأس المال العائلي للأجيال القادمة.يقول باسل خوري:»بالنسبة للعديد من المستثمرين من المنطقة، لم يعد السؤال: لماذا المالديف؟ بل أصبح: في أي نموذج استثماري من المالديف يجدر الدخول؟وجوابنا بسيط: المشاريع ذات العلامات القوية، الهيكل الشفاف، والعائدات الواضحة. فقط في هذه الحالة تصبح المالديف إضافة ذكية للمحفظة الاستثمارية، وليست مجرد عملية شراء بدافع العاطفة.«بالنسبة لمن يفكر في تنويع استثماراته عبر العقارات السياحية، فإن التعاون بين مجموعة تيوس و»راديسون' في إطار مشروع منتجع راديسون المالديف يقدم مزيجاً فريداً: أصلاً حقيقياً في موقع محدود الندرة، مع إدارة عالمية، وهيكل مؤسسي مفهوم تماماً للمستثمر الخليجي.