تعكس أقنعة الكارتوناج، التي تغطي وجوه المومياوات المصرية، جانباً مهماً من ملامح الفكر الجنائزي في مصر القديمة، نظراً لارتباطها على نحو وثيق بعقيدتي البعث والخلود.
وتبهر تلك الأقنعة، التي يعرضها المتحف المصري بالتحرير، آلاف الزوار الذين يحرصون على تأملها كونها توضح مدى براعة الفنان المصري القديم، حيث صممت على نحو يعكس ملامح شخصية المومياء بدقة، من أجل أن تتعرف «الكا»، الروح، على جسد صاحبها في العالم الآخر، ما يسهل من عملية العودة والبعث من جديد، ويستهل الشخص حياته السرمدية في العالم الآخر، حسب العقيدة الفرعونية القديمة.
تمثل أقنعة الكارتوناج نموذجاً فريداً للفكر الجنائزي في مصر القديمة، فقد ظهرت بوادرها في عصر الانتقال الأول، واستمر استخدامها حتى العصر الروماني، مع بداية الخطوات الأولى لظهور التوابيت الآدمية المجسمة.
وتعتمد تقنية صناعة أقنعة الكارتوناج على دمج طبقات من قصاصات الكتان، أو ورق البردي، حيث تثبت بواسطة الجص أو الراتنج، وبعد جفافها تصبح سطحاً مثالياً للطلاء بالألوان الزاهية أو التطعيم بالأحجار الكريمة.
وتعتبر تلك الأقنعة، بحسب الكثير من الباحثين، مصدراً وثائقياً لا يقدر بثمن، حيث كشفت في حالات عديدة عن مخطوطات وبرديات نادرة كانت تستخدم في حشوها.
ويعرض المتحف المصري بالقاهرة ثلاثة أقنعة جنائزية من الكارتوناج، لرجل وسيدتين، ويقول باحثون إنها ترجع إلى العصر الروماني، وتم اكتشافها في منطقة سقارة الأثرية.
تشبه تلك الأقنعة بورتريهات الفيوم، وهي مجموعة من اللوحات الواقعية للشخصيات، رسمت على توابيت مومياوات مصرية في الفيوم إبان فترة الوجود الروماني في مصر، حيث تم فيها الرسم والطلاء على لوحات خشبية بشكل كلاسيكي يجعلها من أجمل الرسومات في فن الرسم الكلاسيكي العالمي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
