كشف محمد جمال حمزة، خبير الاستثمار الزراعي التشاركي، عن أفضل الفرص الآمنة للاستثمار الزراعي التشاركي والتي تناسب المصريين العاملين بالخارج، ممن لديهم رغبة في ضخ استثمارات في مصر، ويمكن عند إدارتها بشكل نموذجي أن تحقق عوائد مليونية للمستثمر. وأكد حمزة خلال حلقة من بودكاست "مزرعة وفلوس" أن الاستثمار الزراعي يشهد حاليا طفرة كبيرة، في ظل خطط الدولة للتوسع في استصلاح الأراضي وترسيخ استخدام طرق الزراعة الحديثة في مناطق الاستصلاح الجديدة والتي ترتكز غرب دلتا ووادي النيل. وأضاف أن الاستثمار الزراعي في مصر أصبح له نمطاً استثمارياً متطورا خلال السنوات الأخيرة بالتركيز على الاستثمار في المحاصيل التصديرية الرابحة مثل التمور إلى جانب المحاصيل الاستراتيجية الأكثر طلبا في مصر والمحاصيل الأعلى في القيمة الاقتصادية والمطلوبة في عمليات التصنيع الزراعي. وتابع : أغلب المصريين العاملين بالخارج لديهم رغبة كبيرة في العودة إلى مصر والاستقرار العائلي فيها، لكن هذه الرغبة دائما ما تكون ممزوجة بالقلق من فرص العمل والاستثمار المتاحة في مصر والتي يمكن أن تؤمن دخل ثابت يحافظ على المستوى المادي والاجتماعي الذي اعتاد عليه المغترب في البلد التي كان يعمل فيها، وهنا يأتي الاستثمار الزراعي كحل مميز لتحقيق دخل ثابت يستند على امتلاك أصل وهو الأرض. ورشح حمزة للراغبين في فرص الاستثمار الزراعي الأعلى في الربحية، الاستثمار في زراعة فدان النخيل، خاصة أن الطلب العالمي على التمور المصرية حاليا في ارتفاع كبير، حيث تعتبر مصر أكبر دول العالم في إنتاج التمور، وفي الوقت الحالي تمتلك الدولة خططا توسعية كبيرة في زراعة النخيل لإنتاج أصناف من التمور عالية في قيمتها الاقتصادية مثل المجدول والبرحي وغيرها من الأصناف المميزة المطلوبة عالميا. وحول تفاصيل الاستثمار في النخيل، قال حمزة أن تكلفة شراء وإنشاء مزرعة نخيل مجدول أو سيوي من 5 أفدنة في أحدى المناطق المتميزة في إنتاج التمور، يتكلف من 2-3 ملايين جنيه ، وبعد 3 سنوات من الزراعة يبدأ المستثمر في حصاد بشائر الإنتاج قبل أن يص الإنتاج ذروته في السنوات الرابعة والخامسة وهو ما يدر عوائد أستثمارية تمثل أكثر من 60% الفدان الواحد كعوائد من بيع التمور وبيع فسائل وخلفات النخيل التي تنتجها المزرعة وكشف محمد جمال حمزة خبير الاستثمار الزراعى التشاركي، أن عوائد الاستثمار في النخيل تصل 150% بعد السنة الخامسة، وهي نسبة لا يحقهها أكثر المجالات الاستثمارية نجاحا في العالم، حيث يعتبر نموذج الاستثمار في النخيل أحد أهم نماذج الاستثمارات الناجحة التي تسعى أغلب شركات الإنتاج الزراعي في مصر الأن للتوسع فيه، إلى جانب توجه كثير من شركات العقارات والتجارة في الأصول والخدمات للاستثمار في المجال الزراعي من خلال الاستثمار في زراعة الأصناف مرتفعة القيمة من النخيل بعد أن تيقنت من حجم الأرباح المنتظر بعد 5 سنوات من زراعة النخيل. محمد جمال حمزة يوجه نصيحة للمستثمرين لتفادي النصب في المشروعات الزراعية وخاصة النخيل وجه محمد جمال حمزة خبير الاستثمار الزراعي التشاركي ومؤسس بودكاست #مزرعة_وفلوس عدة نصائح الهامة للراغبين في الاستثمار مشروعات الإنتاج الزراعي، وخاصة زارعة النخيل لتفادي عمليات النصب، وضياع رؤوس أموالهم. وأكد حمزة أن الدولة المصرية توفر الأن مسارات استثمارية مميزة للحصول على قطع أراضي مرفقة بشفافية كبيرة في البيانات الأساسية للزراعة مثل المقنن المائي وطبيعة التربة، مثل الأراضي التي تطرحها شركة الريف المصري الجديد، والأراضي التابعة لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة والذي يعتبر الأن قاطرة التنمية الزراعية في مصر. وأكد أن في حالة الاستثمار مع شركات خاصة يجب الاستفسار في الهيئة العامة للتعمير والتنمية الزراعية أو في أجهزة المدن بالمحافظات عن قطعة الأرض محل الاستثمار لدى الشركات التي تقدم استشارات الاستثمار الزراعي عن طبيعة الشركة المقرر الاستثمار معها وجديتها في الاستثمار وسابقة أعمالها لاتخاذ القرار الاستثماري السليم. وقال أن هناك شركات كثيرة توفر فرص الاستثمار الأمن في الزراعة ومنها شركة بشاير سيوة التي تطرح الاستثمار في النخيل بمساحات تبدأ من 2.5 فدان ومضاعفاتها وتتيح فرص الإستثمار والتملك للمستثمرين وفق إمكانياتهم المادية. وعدد محمد جمال حمزة الذى يترأس كبرى شركات الإستثمار الزراعى فى مصر شروط الاستثمار الزراعي الآمن خاصة للمصريين العالمين بالخارج، نظرا لظروف غيابهم عن الوطن وعدم قدرتهم على المتابعة المستمر لمزارعهم. وشدد على ضرورة أختيار أراضي جيدة من حيث طبيعة التربة إلى جانب وجود مصدر مياه مستدام ومعتدل الملوحة بمتوسط 1500 جزء في المليون خاصة عند زراعة النخيل، ونوه إلى الابتعاد عن مناطق الحظر المائي التي حددتها الدولة، إلى جانب الاستثمار في الأراضي الرملية الخفيفة جيدة التربة والصرف لانخفاض تكلفة معالجتها عن انواع أخرى من التربة، وأن تكون الأرض مناسبة على المتسوى المناخي لزراعة الأصناف الملائمة من التمور، حيث تتحكم عوامل الرطوبة والمناخ في نوع التمر المنزرع، فمثلا المناطق ذات الرطوبة المرتفعة والأقرب لشمال الدلتا لا تصلح لزراعة صنف مرتفع القيمة الأقتصادية من التمور مثل المجدول، كما نصح أيضا بضرورة مشاهدة التجارب السابقة للزراعة في المنطقة المراد الاستثمار فيها ورصد أبرز الزراعات الناجحة في المنطقة وعامل نجاحها، ويفضل أيضا الاستثمار مع شركة لها سابقة أعمال في المنطقة وتمتلك الخبرات في الزراعة والإنتاج.