belbalady.net دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قياس بسيط يمنحك أدلّة دقيقة حول طول العمر، وذلك وفق نتائح الدراسة الجديدة التي نُشرت في مجلة "JAMA Network Open". إذ شكّلت قوّة العضلات، التي حُدّدت من طريق اختبارين، مؤشرًا رئيسًا على خطر الوفاة لدى الفرد. تابع الباحثون أكثر من 5000 امرأة تراوحت أعمارهنّ بين 63 و99 عامًا، ووجدوا أنّ المشاركات اللواتي تمتّعن بقوة أكبر سجّلن خطر وفاة أقل بكثير خلال السنوات الثماني التالية. تثير هذه النتائج تساؤلات حول كيفية تأثير القوة على التقدّم الصحي مع العمر، وما على الأشخاص فعله للحفاظ عليها. لتوضيح دلالات الدراسة، تحدّثت CNN إلى خبيرة الصحة لدى CNN، الدكتورة ليانا وين، طبيبة الطوارئ وأستاذة مساعدة سريرية في جامعة جورج واشنطن، شغلت سابقًا منصب مفوّضة الصحة في مدينة بالتيمور. CNN: ما أبرز نتائج هذه الدراسة؟ ليانا وين: حلّل الباحثون بيانات نساء التحقن بدراسة كبيرة وطويلة الأمد حول الشيخوخة. قيّم المحققون بداية قوّة العضلات بطريقتين: قاسوا قوة قبضة اليد، وحدّدوا الزمن الذي تستغرقه المشاركات للوقوف من وضعية الجلوس من دون استخدام أذرعهنّ. ثم تابع الباحثون هؤلاء النساء مدة نحو ثماني سنوات، ورصدوا من بقين على قيد الحياة خلال تلك الفترة. وكشفت النتيجة الأساسية عن أنّ النساء اللواتي امتلكن قوة قبضة أعلى وأداءً أفضل في اختبار النهوض من الكرسي، سجّلن خطرًا أدنى للوفاة من أي سبب خلال فترة المتابعة. استمر هذا الارتباط حتى بعدما أخذ الباحثون في الحسبان عوامل مثل: العمر، والحالات الطبية المزمنة، والخصائص الاجتماعية والاقتصادية، ومستويات النشاط البدني، ومؤشرات السلوك الخامل. بمعنى آخر، بدت قوّة العضلات بحد ذاتها مؤشرًا مهمًا على طول العمر. وتتوافق هذه النتيجة مع أبحاث سابقة تشير إلى أنّ قوة قبضة اليد قد تكون مؤشرًا جيدًا على القوة العامة والأداء في الحياة اليومية. CNN: لماذا ترتبط قوّة العضلات بطول العمر؟ وين: تعكس قوّة العضلات صحة أنظمة متعددة في الجسم. وعندما يحافظ الأشخاص على قوّتهم مع التقدّم في العمر، فهذا يشير غالبًا إلى أنّ العضلات والعظام والجهاز العصبي وعمليات الأيض تعمل معًا بشكل جيد. وتدعم هذه الأنظمة القدرة على الحركة، والتوازن، وأداء الأنشطة اليومية. بناء قوّة العضلات والحفاظ عليه قد تساعد الأشخاص على أداء الأنشطة اليومية بسهولة أكبر.Credit: Galdric/iStockphoto/Getty Images تساعد العضلات الأقوى أيضًا على الوقاية من الإصابات والعجز. ويمكن ملاحظة ذلك لدى من يتمتعن بقوة أفضل، فهنّ أقل عرضة للسقوط عمومًا، ويتعافين بسهولة أكبر، كما أنهنّ يملن إلى الحفاظ على استقلاليتهنّ لفترة أطول لأنهن قادرات على أداء المهام الروتينية مثل صعود السلالم، وشراء البقالة، وحمل الحقائب. هناك أيضًا فوائد متعلقة بالتمثيل الغذائي. تلعب العضلات الهيكلية دورًا رئيسًا في تنظيم مستوى السكر في الدم واستخدام الطاقة. وقد ارتبط الحفاظ على كتلة العضلات وقوّتها بتحكّم أفضل في حالات مثل داء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية. وقد تساعد هذه العوامل مجتمعة على تفسير سبب ارتباط قوّة العضلات بالبقاء على قيد الحياة. CNN: لماذا يُعد الاختباران اللذان استخدمها العلماء مفيدين تحديدًا؟ وين: لأنهما يقدّمان معلومات مهمة حول القوة الوظيفية. غالبًا ما يستخدم الباحثون قوة القبضة لأنها سهلة القياس وترتبط بقوة الجسم العامة. كما أنّ قوة القبضة تميل إلى التراجع مع التقدّم في العمر والمرض، لذا قد تكون مؤشرًا على الصحة العامة. يمكن لجهاز قياس قوة القبضة اليدوية أن يقيس قوة القبضة بسهولة في العيادة أو المنزل.Credit: Luis Alvarez/Digital Vision/Getty Images يقيس اختبار النهوض من الكرسي قوة الجزء السفلي من الجسم، خصوصًا عضلات الفخذين والوركين. وتعد هذه العضلات ضرورية للحركة والتوازن. كما أن القدرة على الوقوف من وضعية الجلوس من دون استخدام الذراعين تعكس مدى قدرة الشخص على أداء حركة شائعة مطلوبة في الحياة اليومية. قد يهمك أيضاً والاختباران سريعان ورخيصان وسهلا التطبيق، ولا يتطلبان معدات متخصصة. كما أنهما يقيسان القوة العملية وليس حجم العضلات فقط. CNN: من النتائج اللافتة أنّ القوة توقّعت طول العمر حتى لدى النساء اللواتي لم يلتزمن بمستويات التمرين الموصى بها. ماذا يعني ذلك؟ وين: توصي إرشادات النشاط البدني بأن يمارس البالغون التمارين الهوائية وأنشطة تقوية العضلات. وتوصي المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها بممارسة 150 دقيقة من النشاط الهوائي المعتدل إلى المكثف أسبوعيًا، إضافة إلى يومين أسبوعيًا من تمارين تقوية العضلات. في الواقع، كثير من الأشخاص لا يصلون إلى هذه المستويات. وما تشير إليه هذه الدراسة أن قوّة العضلات بحد ذاتها تحمل معلومات مهمة عن الصحة، حتى لدى من لا يلتزمون بمستويات النشاط البدني الموصى بها. إحدى التفسيرات تتمثل بأن الحفاظ على القوة قد يمنح فوائد وقائية مستقلة عن مستوى النشاط العام. وتفسير آخر مفاده أنّ الأشخاص الأقوى يميلون بطبيعتهم إلى دمج حركات صغيرة لكنها مفيدة في حياتهم اليومية، مثل المشي أكثر ومواصلة القيام بالمهام المنزلية. قد يهمك أيضاً CNN: ما مدى شيوع فقدان قوّة العضلات مع التقدّم في العمر، وما المشاكل الصحية المرتبطة به؟ وين: فقدان كتلة العضلات وقوّتها مع العمر أمر شائع جدًا. بدءًا من منتصف العمر، يفقد البالغون تدريجيًا نسيج العضلات وقوتها مع كل عقد من العمر. ومن دون تدخلات مثل تمارين المقاومة، يميل هذا التراجع إلى التسارع في مراحل لاحقة من الحياة. فالبالغون الذين لا يمارسون تمارين تقوية العضلات بانتظام قد يفقدون 1.8 إلى 2.7 كيلوغرامات من العضلات لكل عقد من العمر. قد يهمك أيضاً ولفقدان القوة عواقب واسعة النطاق مثل: الهشاشة والسقوط والكسور، وكلها أسباب رئيسية للإصابة والعجز لدى كبار السن. المشي البطيئ، وصعوبة أداء الأنشطة اليومية، وزيادة احتمال الحاجة إلى المساعدة في شؤون الحياة اليومية. إلى تسجيل ارتباط بحالات صحية مزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، واضطرابات التمثيل الغذائي، وتراجع القدرات الإدراكية. ورغم أن فقدان القوة جزء طبيعي من الشيخوخة، فإن الحفاظ على وظيفة العضلات قد يؤثر بشكل كبير على جودة الحياة ونتائج الصحة. CNN: هل تعني هذه الدراسة أن على الأشخاص البدء بقياس قوة قبضتهم أو قدرتهم على النهوض من الكرسي في المنزل؟ وين: يمكن أن تكون هذه الاختبارات مؤشرات مفيدة على اللياقة الوظيفية، لكن عند القيام بها بشكل عشوائي في المنزل لا تعتبر أدوات تشخيصية دقيقة. في الأبحاث والعيادات، تُقاس قوة القبضة باستخدام أجهزة متخصصة توفر قراءات معيارية. ومع ذلك، يمكن للحركات المرتبطة بهذه الاختبارات أن تعطي فكرة عامة عن القدرة الوظيفية. CNN: ما الطرق العملية التي تمكّن الأشخاص من الحفاظ على قوّتهم أو تحسينها مع التقدّم بالعمر، خصوصًا إذا لم يمارسوا تمارين تقوية العضلات من قبل؟ وين: القوة العضلية يمكن أن تتحسّن في أي عمر تقريبًا. حتى الأشخاص الذين يبدأون تمارين المقاومة في مراحل متأخرة من الحياة يمكنهم زيادة قوتهم وتحسين قدرتهم الوظيفية. إحدى الطرق تتمثّل بالتدريب المنظّم لتقوية العضلات. وقد يشمل ذلك تمارين قصيرة باستخدام الأوزان الحرة، أو أحزمة المقاومة، أو أجهزة الأوزان، أو حركات وزن الجسم مثل القرفصاء، وتمارين الضغط على الحائط، وصعود الدرج. والهدف تحدّي مجموعات العضلات الرئيسية كي تتكيّف وتصبح أقوى. قد يهمك أيضاً يمكن للأشخاص أيضًا دمج حركات تقوية العضلات في أنشطتهم اليومية. فالبستنة، وحمل البقالة، وصعود السلالم، والنهوض المتكرر من الكرسي كلها أنشطة تُنشّط العضلات التي تدعم الحركة والاستقلالية. كما أن الحفاظ على القوة يعتمد على عوامل أخرى تدعم صحة العضلات: التغذية المتوازنة، والنوم الكافي، والنشاط البدني العام. ويساعد دمج هذه الاستراتيجيات على الحفاظ على القوة والوظائف العضلية لفترة طويلة من حياة الأشخاص. إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع."جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"