belbalady.net دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تُشير تحليلات جديدة إلى أنّ استخدام الماريجوانا الطبية أو الترفيهية للتخفيف من أعراض العديد من الأمراض النفسية لا يُجدي نفعًا، وفق ما خَلُصت إليه دراستان جديدتان راجعتا البحوث عالية المستوى المتاحة.
تشمل الماريجوانا الطبية منتجات تحتوي على الكانابيديول (CBD) و دلتا-9-تتراهيدروكانابينول (THC)، المركّب المسؤول عن شعور النشوة.
وبحسب جاك ويلسون، باحث ما بعد الدكتوراه في مركز ماتيلدا لأبحاث الصحة النفسية وتعاطي المواد في جامعة سيدني: "لم نجد أي دليل على أنّ أيًّا من أشكال القنب فعّال في علاج القلق أو الاكتئاب أو اضطراب ما بعد الصدمة، وهي أسباب ثلاثة رئيسية تُوصف الماريجوانا لأجلها".
ويعتبر ويلسون المؤلف الرئيسي لإحدى الدراسات المنشورة في مجلة لانست للطب النفسي، الإثنين ، التي حلّلت نتائج 54 تجربة عشوائية محكمة نشرت بين العامين 1980 و2025.
قد يهمك أيضاً
وأضاف ويلسون: "كانت أدوية القنب المستخدمة في هذه الدراسات على شكل كبسولات أو بخاخات أو زيوت، معظم الأحيان. أما في الحياة الواقعية، فيستخدم الناس عادة القنب المدخّن، وهناك دليل أقل على فعاليته للصحة النفسية في هذه الحالة".
وأشار إلى أنّ استخدام الماريجوانا لم يُحسّن أيضًا حالات صحية نفسية أخرى مثل:
- فقدان الشهية العصبي،
- والاضطراب ثنائي القطب،
- واضطراب الوسواس القهري
- أو الاضطرابات الذهانية مثل الفصام.
يقول الخبراء إن الدراسات حول الماريجوانا غالبًا ما تكون محدودة الحجم ويصعب إجراؤها، لكنّ التجارب العشوائية المحكمة التي شملتها مراجعة لانست تُعد المعيار الذهبي للأبحاث.
وأوضح الدكتور ديباك سيريل دي سوزا، أستاذ الطب النفسي ومدير مركز ييل لعلوم القنب والمستحضرات المستخلصة منه في نيو هافن، كونيتيكت، غير المشارك في دراسة لانست: "تُظهر هاتان الورقتان بوضوح غياب دليل يوصي باستخدام القنب أو مشتقاته لعلاج الأمراض النفسية. ومع ذلك، تقرّ تقريبًا جميع الولايات الأمريكية الماريجوانا الطبية لأغراض الصحة النفسية".
وسط عدم توفّر أدلّة قويّة على الفوائد، يشير الخبراء إلى أنّ استخدام الماريجوانا الطبية والترفيهية لأغراض الصحة النفسية يزداد. وقال ويلسون إن نحو 27% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و65 عامًا في الولايات المتحدة وكندا استخدموا الماريجوانا لأغراض طبية، مع "استخدام نحو نصفهم لها لإدارة صحتهم النفسية".
وأضاف: "رغم غياب الإثبات على الفعالية، يواصل الأطباء وصف الماريجوانا الطبية لعلاج حالات الصحة النفسية. لكن لدى صناعة القنب صلات ببعض هذه الدراسات، وهو تضارب مصالح قد يؤثّر على النتائج".
ويشير الخبراء إلى أن الاستخدام المنتظم للماريجوانا قوية التأثير يمكن أن يكون خطيرًا، خصوصًا للأكثر ضعفًا. إذ يمكن أن يتداخل استخدام الماريجوانا خلال الحمل أو فترة المراهقة أو الشباب مع تطور الدماغ. كما يرتبط الاستخدام المكثف للماريجوانا من قبل المراهقين والشباب الذين يعانون من اضطرابات المزاج، مثل الاكتئاب أو الاضطراب ثنائي القطب، بزيادة خطر إيذاء النفس ومحاولات الانتحار والوفاة.
وأظهرت الدراسات أنّ استخدام الماريجوانا من قبل الأشخاص المعرّضين لخطر مرتفع من اضطرابات ثنائية القطب أو ذهانية، مثل من لديهم تاريخ عائلي، يزيد من احتمال الإصابة باضطراب ذهاني أو مرض نفسي. واستخدامها بعد ظهور حالة نفسية قد يفاقم الإدراك ويزيد احتمال الانتكاس.
وقال دي سوزا: "في حين لن يواجه آلاف وربما ملايين الأشخاص الذين يستخدمون القنب بشكل متقطع وبكميات صغيرة آثارًا سلبية، نعلم أنّ أشخاصًا استخدموا القنب مرات عدة وواجهوا آثارًا سلبية كارثية غيّرت مسار حياتهم للأبد".
وأضاف: "إذا كنت تتعاطى يوميًا ماريجوانا عالية الفعالية، قد تكون أكثر عرضة بست مرات للإصابة باضطراب ذهاني مثل الفصام أو اضطراب ثنائي القطب مقارنة بشخص لم يستخدم القنب أبدًا".
الماريجوانا الحديثة أكثر قوة وإدمانًا
يساهم ارتفاع نسبة الـTHC في تفاقم المشكلة، فقد ارتفعت من نحو 4% في السبعينيات إلى متوسط 18–20% اليوم، وفق دي سوزا.
وأضاف: "يمكنك الآن شراء قنب في الصيدليات يحتوي على 35% THC. وتحتوي تركيزات الماريجوانا، المشابهة لتركيزات النيكوتين، على 80% THC، أي نحو 20 ضعف محتوى THC في القنب في الستينيات والسبعينيات".
قد يهمك أيضاً
ويُساهم القنب عالي الفعالية أيضًا في زيادة الإدمان، إذ يعاني حوالي 3 من كل 10 مستهلكين للماريجوانا في الولايات المتحدة من اضطراب استخدام القنب، المصطلح الطبي للإدمان على الماريجوانا، وفقًا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها.
ويُعرف اضطراب استخدام القنب، أو اضطراب الماريجوانا، بأنه الاعتماد على استخدام القنب. ووفق المعهد الوطني لتعاطي المخدرات يُعتبر الشخص معتمدًا عندما يشعر بعد التوقف عن الاستخدام:
- برغبة شديدة بالطعام،
- أو بفقدان الشهية،
- أو بالعصبية،
- أو بالقلق، أو بمشاكل في النوم والمزاج .
البدائل الصحية للماريجوانا
يقول الخبراء إنّ هناك طرقًا مثبتة لعلاج مشاكل الصحة النفسية. وتعد مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs) وسيلة دوائية شائعة لعلاج الاكتئاب والقلق.
أما العلاج النفسي الرائد لهذه الحالات فهو العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، الذي غالبًا ما يُدمج مع SSRIs. ويهدف هذا النوع من العلاج إلى تغيير الأفكار والسلوكيات السلبية لتحسين التحكم العاطفي والمزاج.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
