اقتصاد / بالبلدي

معبد على حافة البحر.. لم يتهافت الزوار على "قصر التنين" في كوريا الجنوبية؟

belbalady.net دبي، العربية المتحدة (CNN)-- يقع هذا المعبد البوذي المزخرف على حافة صخرية وعرة مطلة على البحر، ويوفّر إطلالات بانورامية، ما يجعله وجهة مفضلة لمشاهدة شروق الشمس في مدينة بوسان، ثاني أكبر مدن كوريا الجنوبية.

لكن معبد "هايدونغ يونغ غونغسا" ليس مجرّد مكان للعبادة، إذ أصبح أبرز معلم يرغب السياح الدوليون بزيارته لدى وصولهم إلى المدينة، بحسب شركات المحلية.

ويشكّل التباين بين التماثيل البوذية البيضاء الطويلة والتكوينات الصخرية وأمواج البحر المتلاطمة مشهدًا لافتًا.

أصبح هذا المعبد من أبرز المعالم السياحية في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية.Credit: Anne-Sophie Wittwer/imageBROKER//Shutterstock

الأمر ليس صدفة، إذ اختير موقعه وفق مبادئ "بونغسو جيري"، وهي فلسفة مشابهة لـ"فنغ شوي"، حيث يُعدّ الموقع الواقع بين الجبال والبحر مكاناً محظوظًا.

وأصبح من السهل تمييز المعبد فورًا، من قبل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال مؤسس شركة الجولات الكورية "Lecirt" جونغ جيهو: "غالبية عملائنا يفضلون زيارة معبد يونغ غونغسا خلال النهار من أجل التقاط الصور"، لافتًا إلى أنّ فريقه متاح دومًا لمساعدة العملاء على إعداد الصور والتقاطها، بل ويقترح أحياناً أفضل الزوايا وأماكن الوقوف.

أصبحت المساعدة على التقاط الصورة المثالية لموقع "إنستغرام" جزءاً أساسيًا من عمل المرشدين السياحيين اليوم. 

ويعكس ذلك أيضاً التحول الذي شهده قطاع السياحة في كوريا الجنوبية خلال العقد الماضي، مع الانتشار العالمي لما يُعرف بـ "الموجة الكورية"، المدفوعة بنجاح الـ"كي بوب"، والمسلسلات الكورية، ومنتجات العناية بالبشرة والتجميل.

منحوتات حجرية في المعبد.Credit: Anne-Sophie Wittwer/imageBROKER//Shutterstock

أكّد جونغ: "قبل ، كان سوق السياحة (في كوريا الجنوبية( يعتمد أكثر على الرحلات الشاملة التي تتضمن الفنادق والرحلات الجوية. لكن قبل 5 إلى 7 سنوات، تغيّر الاتجاه نحو الرحلات الفردية. يرغب العملاء بالحصول على وقت فراغ أكبر".

وتُعرف بوسان بلقب "مدينة السينما" بفضل نجاح مهرجان بوسان الدولي للأفلام، الذي يُقام كل خريف منذ العام 1996.

كما ارتفعت مكانتها في الثقافة الشعبية عالمياً بفضل أفلام مثل "قطار إلى بوسان"، إضافة إلى مناخها الدافئ وشواطئها الجذابة.

تجذب المدينة أيضًا السيّاح الراغبين بزيارة المدن وقضاء الوقت في الطبيعة بالوقت ذاته. 

ورُغم انتشار المعابد البوذية في أنحاء البلاد، فإنّ معبد "هايدونغ يونغ غونغسا" يُعد من المعالم القليلة جداً التي تقع عند البحر مباشرةً.

واستجابةً لذلك، بدأت شركة "Lecirt" تقديم رحلات نهارية ببرامج أكثر مرونة، تكاد تشمل جميعها زيارة هذا المعبد.

كما يمكن أن تتضمن جولات "Hi Busan" التي تنظمها الشركة التوقف في قرية "غامتشون" الثقافية، وهي منطقة تضرّرت خلال الحرب الكورية، وأُعيد إحياؤها بلوحات جدارية، إضافةً إلى تناول الغداء في سوق "جاغالتشي" للأسماك.

ورُغم جمال المعبد، إذ يصفه البعض بأنّه الأجمل في البلاد، يؤكد جونغ أنّ السياح يبحثون عن أكثر من مجرد صورة، موضحًا أنّ السيّاح الغربيين تحديدًا يهتمون بتاريخ كوريا ويرغبون بفهم السياق الثقافي لما يشاهدونه.

أكثر من مجرد وجهة لالتقاط الصور

هذا المزار هو الوحيد من نوعه في كوريا الجنوبية، ويصلي أمامه الزوار طلبًا لسلامتهم وسلامة أحبائهم أثناء القيادة وعلى الطريق.Credit: Charles Michael Photography/Moment Open/Getty Images

تأسَّس المعبد في القرن الـ14، وهو مكرَّس لإلهة الرحمة، ويطل تمثالها الأبيض من خلف المعبد.

ويحيط بالبرج الرئيسي أربعة أسود حجرية ترمز إلى الفرح، والغضب، والحزن، والسعادة.

وبعد الوصول إلى المعبد، مروراً بتماثيل الحيوانات الاثني عشر التي تمثل الأبراج الصينية، سيشاهد الزوار "باغودا" أبيض اللون وشاهق إلى اليسار، يُعرف باسم "برج السلامة المرورية"، وفقًا للافتات المكتوبة باللغتين الكورية والإنجليزية.

هنا، يقدّم الناس القرابين ويصلّون من أجل سلامتهم وسلامة أحبائهم أثناء قيادة السيارة وعلى الطريق بشكلٍ عام.

لكن قبل ظهور السيارات في كوريا الجنوبية، كان هذا المكان مخصصاً للصلاة من أجل سلامة ونجاح الصيادين الذين ساهموا في بناء اقتصاد بوسان.

كما توجد أماكن مخصصة للصلاة من أجل إنجاب الذكور، والتفوق الدراسي، والتمتع بصحة جيدة، وطول العمر. 

ويُعدّ الأول من يناير/كانون الثاني أكثر أيام السنة ازدحامًا، حيث يتوافد الزوار لمشاهدة أول شروق للشمس من العام الجديد.

قد يهمك أيضاً

كان اسم المعبد في الأصل "بومون"، قبل أن يُطلق عليه اسمه الحالي الذي يعني "قصر التنين" عام 1974، عندما قيل إنّ كبير الرهبان رأى رؤيا للإلهة وهي تمتطي تنيناً. 

لذا يوجد في المعبد تمثال لتنين أزرق..

 دُمّرت بعض أجزاء المعبد بسبب حريق في أواخر القرن الـ16، ومن ثمّ أُعيد بناؤه لاحقًا، وأضيفت أجزاء أحدث خلال القرن العشرين مع زيادة ثراء كوريا الجنوبية ونفوذها.

ورُغم شهرته الواسعة وكثرة الصور المنتشرة له بالفعل، يعترف جانغ بأنّه شعر بالدهشة عند زيارته المعبد لأول مرة.

وقال المرشد السياحي، الذي نشأ في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة: "بمجرد أن تصعد تلك التلال وتصل إلى المساحة المفتوحة حيث ترى المنحوتات وإطلالة البحر.. تجد نفسك أمام مشهدية رائعة حقًا".

قد يهمك أيضاً

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا