ارتفاع الشحنات 57% يؤكد مرونة القطاعاستعادة القدرات التشغيلية تضمن استمرارية الإمداداتتواصل دولة الإمارات تعزيز صادراتها النفطية عبر الفجيرة، في خطوة تعكس قوة بنيتها التحتية وقدرتها على التكيف مع التحديات الجيوسياسية، وذلك بعد استئناف عمليات رئيسية لشركة «أدنوك».سجلت عمليات تحميل النفط الخام في الفجيرة ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى نحو 1.9 مليون برميل يومياً خلال الفترة من 20 إلى 24 مارس، بزيادة قدرها 57% مقارنة بمتوسط بلغ 1.21 مليون برميل يومياً خلال العام الماضي، ما يعكس تسارع وتيرة التعافي واستعادة النشاط في أحد أهم مراكز تصدير النفط في المنطقة.ويبرز ميناء الفجيرة كأحد أهم المنافذ الحيوية لتصدير النفط خارج مضيق هرمز، الذي يشهد اضطرابات كبيرة، حيث يمثل ثاني أكبر منفذ لتصدير خام الخليج بعد ميناء ينبع السعودي. وتكمن أهميته في كونه بديلاً استراتيجياً يتيح استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية رغم التحديات. بنية تحتية قوية تعتمد الإمارات في تعزيز صادراتها على شبكة متطورة، أبرزها خط أنابيب بطول 406 كيلومترات يربط حقول حبشان البرية في أبوظبي بميناء الفجيرة، والذي يعمل حالياً بالقرب من طاقته القصوى، ما يوفر مساراً آمناً ومستقلاً عن مضيق هرمز.وتبرز هذه البنية التحتية كعامل إيجابي رئيسي، إذ ساهمت، إلى جانب موانئ إقليمية أخرى، في الحد من تأثير تعطل نحو 15 مليون برميل يومياً من الإمدادات التي كانت تمر عبر المضيق، ما ساعد في كبح ارتفاع أسعار النفط عالمياً. القدرات التشغيلية رغم الأضرار التي لحقت ببعض مرافق التخزين وأنظمة التحميل، تواصل الفجيرة العمل على استعادة كامل طاقتها التشغيلية، مستفيدة من شبكة تخزين ضخمة تصل قدرتها إلى نحو 70 مليون برميل.كما استؤنفت بعض عمليات التحميل في مرافق رئيسية خلال الأيام الماضية، في حين يتم استخدام أجزاء بديلة من الميناء لضمان استمرار العمليات دون انقطاع. (وكالات)