إعداد: مصطفى الزعبياعتذرت شرطة مدينة فارغو الأمريكية لامرأة من ولاية تينيسي، بعد سجنها ظلماً أربعة أشهر وفقدانها كل ممتلكاتها، إثر خطأ تقني ارتكبه نظام للذكاء الاصطناعي في تحديد الهوية.واجهت أنجيلا ليبس (50 عاماً) لحظات عصيبة حين داهمت الشرطة منزلها واعتقلتها تحت تهديد السلاح أمام أحفادها، بناء على «تطابق خاطئ» أظهره برنامج للتعرف إلى الوجوه، زعم تورطها في عملية احتيال مصرفي وقعت بولاية داكوتا الشمالية، وهي تؤكد أنها لم تزرها قط في حياتها.وتسببت الثقة «العمياء» بتقنية الذكاء الاصطناعي في احتجاز الجدة لخمسة أحفاد خلف القضبان دون كفالة طوال أربعة أشهر، نظراً لتصنيفها «هاربة من العدالة» لعبورها حدود الولايات.وخلال فترة سجنها، تعرضت حياة أنجيلا ليبس لدمار شامل، ففقدت منزلها وسيارتها وحيوانها الأليف بسبب عجزها عن سداد التزاماتها المالية وهي قيد الاحتجاز.وكشفت وثائق التحقيق أن الخطأ بدأ عندما استخدمت جهة شرطية نظاماً تقنياً لمطابقة صورة مشتبه فيها استخدمت هوية عسكرية مزورة لسحب مبالغ ضخمة، مع صورة أنجيلا ليبس.وأقر ديفيد زيبولسكي، قائد شرطة فارغو، بوقوع أخطاء جسيمة، موضحاً أن تقرير الذكاء الاصطناعي فُسر بشكل خاطئ على أنه تأكيد قاطع للهوية دون إجراء تحريات إضافية كافية.وتأتي هذه الواقعة لتعيد فتح ملف مخاطر الاعتماد الكلي على التقنيات الحديثة في إنفاذ القانون، وقال محامي ليبس منتقداً إجراءات الاعتقال: «إذا كان الدليل الوحيد هو التعرف إلى الوجه، فمن الواجب التعمق في البحث قبل تدمير حياة الأبرياء».