أكد النائب مجدي البري، عضو لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ، والأمين المساعد لأمانة التنظيم المركزية بحزب مستقبل وطن، أن البيان الصادر عن مجلسي النواب والشيوخ بشأن التطورات الإقليمية الأخيرة، يعكس رؤية مصرية متكاملة وواعية بحجم التحديات التي تمر بها المنطقة. وأوضح البري، في بيان له، أن البيان جاء شاملًا لكافة أبعاد الأزمة، سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، بما يعكس إدراكًا عميقًا لحساسية المرحلة، مشيرًا إلى أن موقف البرلمان اتسم بالوضوح والحسم في إدانة الاعتداءات الإيرانية، باعتبارها انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول العربية وتهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة. وأضاف أن البيان المشترك يجسد ثبات الموقف المصري الداعم للأشقاء في دول الخليج العربي والأردن، مؤكدًا أن أمن هذه الدول يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما يتسق مع التحركات النشطة التي تقودها القيادة السياسية على مختلف المستويات الإقليمية والدولية. وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن توجيهات القيادة السياسية لوزارة الخارجية بالتحرك الدبلوماسي الفاعل، تعكس جدية الدولة المصرية في احتواء الأزمة، بالتوازي مع ضرورة التصدي لحملات الشائعات والتضليل التي تستهدف النيل من العلاقات العربية. ولفت إلى أن البيان لم يغفل التداعيات الاقتصادية الخطيرة للتصعيد، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، مؤكدًا أن هذه التحديات تتطلب تنسيقًا عربيًا مشتركًا لمواجهتها. وشدد البري على أن دعوة البرلمان إلى موقف عربي موحد، وبناء منظومة أمن جماعي بآليات تنفيذية فعالة، تمثل خطوة ضرورية في مواجهة التحديات الراهنة، مع تمسك مصر بالحلول السياسية والدبلوماسية كخيار استراتيجي لتجنب اتساع رقعة الصراع. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر، قيادةً وشعبًا ومؤسسات، ستظل في طليعة الدول الداعمة لاستقرار المنطقة، والحريصة على حماية سيادة الدول العربية، بما يعكس دورها التاريخي والمحوري في صون الأمن القومي العربي.