قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن بيان مجلسي النواب والشيوخ بإدانة اعتداءات إيران بحق دول الخليج العربي والأردن هو رسالة طمأنة للأشقاء في الخليج والأردن، ورسالة تحذير شديدة اللهجة لأي طرف يحاول العبث باستقرار المنطقة، مؤكدًا أن مصر تظل خيمة العرب وركن الاستقرار الأصيل. وأضاف “محمود”، في بيان، أن هذا البيان المشترك يُعد وثيقة استراتيجية صياغةً ومضمونًا، تؤسس لمرحلة جديدة من الردع الدبلوماسي والسياسي المصري في المنطقة، موضحًا أن البيان لم يكتفِ بذكر التضامن، بل استخدم مصطلح المصير المشترك الذي لا يقبل التجزئة أو المساومة، وهذه الصياغة تعني قانونيًا وسياسيًا أن الدولة المصرية بمؤسساتها التشريعية تعتبر أن التهديد الموجه للأردن أو دول الخليج هو تهديد عيني ومباشر لسيادة الدولة المصرية. وأوضح الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن التحذير من المساس بمضيق هرمز وممرات الملاحة يخاطب المجتمع الدولي والشركاء الغربيين بلسان عربي مبين؛ فالاعتداءات الإيرانية ليست شأنًا إقليميًا فحسب، بل هي ضربة لسلاسل إمداد الغذاء والطاقة، ومن خلال هذا الربط، تضع مصر العالم أمام مسؤولياته؛ فاستقرار الخليج يعني استقرار رغيف الخبز وسعر الوقود في العواصم الكبرى، وهو ما يحول القضية من نزاع إقليمي إلى أزمة أمن دولي. ولفت إلى تطرق البيان بوضوح إلى الحسابات المشبوهة وقوى الشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وهذه إشارة مهمة جدًا تعكس إدراكًا مصريًا بأن الهجمات العسكرية غالبًا ما تتبعها أو تسبقها هجمات إعلامية تستهدف بث الفرقة بين الشعوب العربية، مؤكدًا أن رد المجلسين جاء ليؤكد أن التلاحم ليس فقط بين القادة، بل هو وعي مؤسسي وشعبي يقطع الطريق على أي محاولة للاختراق المعلوماتي. وأشار إلى أن بيان مجلسي النواب والشيوخ يُمثل مدرسة الحكمة المصرية في إدارة الأزمات؛ فهو من ناحية يشدد على الحزم والوضوح ورفض فرض الواقع بالقوة، ومن ناحية أخرى يجدد التمسك بخيار الحلول السياسية، موضحًا أن هذا التوازن يرسل رسالة لإيران بأن مصر لا تسعى للتصعيد العسكري من أجل التصعيد، لكنها تمتلك الجهوزية الكاملة إذا ما استمرت الانتهاكات، موضحًا أنه تطبيق عملي لمبدأ "القوة التي تحمي السلام". ونوه بأن البيان دعا إلى بلورة ترتيبات إقليمية شاملة وترجمتها لآليات تنفيذية، وهذه هي النقطة الأكثر جوهرية، حيث تطالب مصر بتجاوز بروتوكولات التنديد إلى بناء منظومة دفاع سياسي واستراتيجي موحدة، والهدف منع منطق الغلبة والقضاء على أحلام الهيمنة الإقليمية لأي طرف غير عربي. وأكد أن البيان أشار إلى أن التحرك المصري ليس إنشائيًا، بل هو نشط ومباشر تقوده القيادة السياسية، وهذا يؤكد أن هناك غرف عمليات وتنسيقًا رفيع المستوى يجري حاليًا بين القاهرة والرياض وأبو ظبي وعمان، وأن التوجيهات لوزارة الخارجية المصرية هي التحرك كظهير دائم للأشقاء في المحافل الدولية. وشدد على أن بيان مجلسي النواب والشيوخ هو حائط صد سياسي؛ أرسل رسائل لثلاث جهات؛ أولها للأشقاء بأننا معكم قلبًا وقالبًا، وأمنكم هو أمننا القومي بقرار شعبي وتشريعي، ورسالة للمعتدي بأن الموقف المصري صلب، والخيارات مفتوحة، والعبث باستقرار المنطقة له أثمان باهظة، ورسالة للمجتمع الدولي بأن استقرار الخليج والأردن هو مفتاح استقرار العالم، وعليكم التحرك بجدية لوقف الاستفزازات.