ربطت دراسة حديثة أجرتها جامعة نيوكاسل البريطانية، بين متلازمة القولون العصبي وتغيرات بيولوجية ملموسة تتعلق بالالتهاب منخفض الدرجة، ما يدحض الاعتقاد السائد بأن هذه الحالة مجرد اضطراب وظيفي لا أساس عضوياً له.وشملت الدراسة، مراجعة منهجية وتحليلاً تلوياً لبيانات 124 دراسة ضمت ما يقرب من 15 ألف شخص. وخلصت النتائج إلى أن المصابين بالقولون العصبي يظهرون علامات واضحة لتنشيط الجهاز المناعي مقارنة بالأفراد الأصحاء. كما كشف التحليل أن المؤشرات المناعية في الدم تسهم مستقبلاً بالتمييز بدقة بين الأنواع الفرعية للمتلازمة، حيث أظهر المصابون بالقولون العصبي المصحوب بالإسهال مستويات مختلفة من بروتينات الدم عن غيرهم.وأكدت الدكتورة غريس بيرنز، الباحثة المشاركة بالدراسة، أن هذه النتائج تقدم دليلاً علمياً قاطعاً على وجود سمات فسيولوجية قابلة للقياس لهذه المتلازمة، ما يساعد برفع الوصمة الاجتماعية عن المرضى وطمأنتهم بأن آلامهم ناتجة عن خلل بيولوجي حقيقي.ويُعول الأطباء على هذا الاكتشاف لتمهيد الطريق نحو تشخيصات أكثر دقة وفصلها عن أمراض الأمعاء الالتهابية التقليدية مثل «داء كرون»، وصولاً إلى ابتكار علاجات مخصصة تناسب الحالة البيولوجية لكل مريض.