بعد سنوات من الشكاوى حول تأخّر مواعيد تأشيرات «شنغن» للمقيمين في الإمارات، وازدهار السوق السوداء، بدأت المملكة المتحدة الشهر الماضي تطبيق النظام الإلكتروني الجديد (EES)، حيث من المقرر أن تتبعها دول «شنغن»، التي تتهيّأ بحسب موقع المفوضية الأوروبية، للتحول التدريجي إلى هذا النظام، حيث بدأت بجمع البيانات منذ أكتوبر 2025، لحين إدخالها في نقاط العبور الحدودية مع التنفيذ الكامل المتوقع في 10 إبريل 2026، بما يشمل الدول المعفاة وغير المعفاة ومنها الإمارات، بما يضمن مروراً سلساً، وإجراءات أسرع، وتوزيعاً للمواعيد وفق أسبقية الطلب، ويحد من استغلال الوسطاء غير الرسميين. وقالت «موناز بيليموريا»، الرئيس الإقليمي لشركة «في إف إس غلوبال»، المعتمدة لحجز مواعيد «شنغن» في الإمارات، ل«الخليج»، إن التحول إلى التأشيرة الإلكترونية الموحّدة يعزز تجربة المسافرين ويوفر لهم مرونة أكبر، لاسيما في دول مثل الإمارات التي تضم أعداداً كبيرة من المقيمين من جنسيات متعددة. مرونة أكبر أكّدت موناز بيليموريا، الرئيس الإقليمي لشركة «في إف إس غلوبال»، أن التحول إلى التأشيرة الإلكترونية الموحّدة يعزز تجربة المسافرين ويوفر لهم مرونة أكبر، لاسيما في دول مثل الإمارات التي تضم أعداداً كبيرة من المقيمين من جنسيات متعددة، مشيرة إلى أن غالبية المتقدمين من المتوقع أن يستفيدوا من هذا النظام، الذي يستبدل ملصقات التأشيرات التقليدية المثبتة على جوازات السفر بإثبات رقمي متكامل لوضع الهجرة. وشدّدت على أهمية التقديم المبكر، إذ يمكن التقديم للحصول على التأشيرة قبل موعد السفر بما يصل إلى 6 أشهر، مع التخطيط المسبق لتفادي ضغط المواعيد. تشغيل تدريجي بحسب الموقع الإلكتروني للمفوضية الأوروبية، بدأت دول شنغن بإدخال النظام الجديد تدريجياً على حدودها، منذ أكتوبر 2025، لحين اكتمال إدخال جميع البيانات في نقاط العبور مع التنفيذ الكامل المتوقع خلال إبريل القادم 2026. حيث ستقوم بإدخال المتطلبات المختلفة على مراحل، بما في ذلك جمع البيانات البيومترية، مثل صورة الوجه وبصمات الأصابع، لحين عملها بكامل الطاقة في جميع نقاط العبور الحدودية الخارجية للبلدان الأوروبية التي تستخدم النظام.وسيعمل النظام تلقائياً لتسجيل بيانات المسافرين الأساسية سواء كانوا من حاملي التأشيرات قصيرة الأجل أو من المعفون منها، مثل الاسم، ونوع وثيقة السفر، وبصمات الأصابع، وصورة الوجه، إضافة إلى تاريخ ومكان الدخول والخروج من أراضي الاتحاد الأوروبي.من المقرر أن يُسجّل أيضاً حالات رفض الدخول عند حدوثها، ويهدف إلى تحسين كفاءة عبور الحدود، وتقليل الوقت المستغرق، وضمان أمان البيانات وحركتها، إلى جانب تسهيل عبور المسافرين، من خلال توفير وسائل أكثر تطوراً مثل البوابات الإلكترونية وأنظمة الخدمة الذاتية في المطارات والمنافذ البرية، ما يُسرّع إجراءات التفتيش، ويمنح المواعيد وفق الأسبقية، ويوقف استغلال الوسطاء والسوق السوداء. مواعيد وفق الأسبقية في موازاة ذلك، حذّرت موناز بيليموريا، من التعامل مع أي جهات أو أفراد يدّعون توفير مواعيد مبكرة أو تسريع الإجراءات، مؤكدة أن هذه الادعاءات مضللة، وأن جميع المواعيد تُمنح حصرياً عبر القنوات الرسمية ووفق أسبقية الطلب، بما يتوافق مع تعليمات السفارات والقنصليات، دون أي رسوم إضافية.وأكدت أن اللجوء إلى وسطاء غير رسميين ينطوي على مخاطر جسيمة، تشمل سرقة الهوية أو إساءة استخدام البيانات المالية والشخصية والبيومترية، فضلاً عن خسائر مالية أو رفض الطلب بسبب مستندات غير سليمة، خصوصاً خلال مواسم الذروة.وأوضحت أن «في إف إس غلوبال»، تتخذ إجراءات تقنية صارمة لضمان بقاء نظام حجز المواعيد متاحاً للمسافرين الحقيقيين، ومنع الجهات الاحتيالية من استغلاله، بما في ذلك منع حجز المواعيد باستخدام أدوات آلية. كما يتم التعامل مع البيانات الشخصية وفق أعلى معايير الخصوصية والأمان، حيث تُنقل المعلومات مباشرة إلى الجهات الحكومية المعنية وتُحذف فوراً من الأنظمة بعد ذلك. تأشيرة المملكة المتحدة ووفقاً لدائرة التأشيرات والهجرة في المملكة المتحدة، التي أطلقت نظام التأشيرة الإلكترونية الجديد في فبراير الماضي، فإن إجراءات التقديم للنظام الجديد، تبدأ بالتسجيل عبر موقع حكومة الدولة الأوروبية المقصودة، يليها حجز موعد في «في إف إس جلوبال»، لاستكمال المتطلبات الحيوية وتقديم الوثائق، ثم بعد صدور القرار، يحصل المتقدم على تأشيرته إلكترونياً من دون الحاجة إلى استلام أي مستندات ورقية أو انتظار خدمات البريد السريع. وبحسب الدائرة فإن أكثر من 10 ملايين شخص يستخدمون بالفعل منظومة التأشيرات الإلكترونية الآمنة، مؤكّدة أن المشروع بات في مراحله النهائية، تمهيداً لاعتماد التأشيرة الإلكترونية كإثبات رقمي أساسي لغالبية مسارات الهجرة إلى المملكة المتحدة.ويُنهي النظام الحاجة إلى الاحتفاظ بجواز السفر لدى الجهات المختصة طوال فترة دراسة الطلب، حيث تقتصر زيارة مركز طلبات التأشيرة على مرة واحدة فقط لإثبات الهوية وتسجيل البيانات الحيوية وتقديم المستندات، وبعدها يمكن للمتقدم مغادرة المركز مصطحباً جواز سفره، وانتظار القرار النهائي.