يتراوح حجم سوق الأجهزة المنزلية والاستهلاكية في دولة الإمارات، بين 18.5 و19.5 مليار درهم خلال 2025–2026، مع تسجيل اتجاه نمو سنوي بنحو 5%، وفق تقارير وأبحاث السوق الصادرة عن شركات عالمية متخصصة في دراسة أسواق التجزئة والإلكترونيات الاستهلاكية. وتشير التقديرات إلى استمرار النمو التدريجي لقطاع الأجهزة الإلكترونية المنزلية الاستهلاكية في دولة الإمارات، مع اختلاف منهجيات احتساب حجم السوق.وتُظهر مؤشرات سلاسل التوريد والتجزئة في الإمارات والمنطقة استمرار تحسن الطلب على الأجهزة الاستهلاكية، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الاستهلاكي، وتوسع المشاريع السكنية، وزيادة الاعتماد على الأجهزة الذكية داخل المنازل، إلى جانب الدور المتنامي لقنوات التجارة الرقمية والمتاجر المتخصصة في دعم حركة البيع. محركات النمو يعتمد نمو سوق الأجهزة المنزلية الإلكترونية الاستهلاكية في دولة الإمارات على مجموعة من العوامل الهيكلية المستمرة، أبرزها ارتفاع مستويات الدخل، والتوسع العمراني والمشاريع السكنية الجديدة، وزيادة الطلب على الأجهزة الموفرة للطاقة، إلى جانب التحول المتسارع نحو المنازل الذكية وحلول الأجهزة المتصلة. كما تلعب دورات الاستبدال والتحديث دوراً رئيسياً في دعم الطلب، خصوصاً في فئات التلفزيونات والأجهزة المنزلية الأساسية، حيث يتجه المستهلكون إلى استبدال أجهزتهم كل عدة سنوات نتيجة التطور التقني السريع، وتحسن كفاءة استهلاك الطاقة، وارتفاع جودة الشاشات وأنظمة الترفيه. تحسن مستويات الإنفاق قال محمد يوسف بدري، مدير مجموعة «إيروس» للإلكترونيات الاستهلاكية، إن سوق دولة الإمارات واصل تسجيل أداء قوي خلال موسم رمضان وعيد الفطر، مدفوعاً بارتفاع الطلب الاستهلاكي وتحسن مستويات الإنفاق، إلى جانب النشاط الترويجي المكثف في قطاع التجزئة خلال هذه الفترة. وأوضح بدري أن مبيعات مجموعة «إيروس» سجلت نمواً يُقدَّر بنحو 12% إلى 15% خلال موسم رمضان والعيد مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مع ارتفاع واضح في الطلب على الأجهزة المنزلية والإلكترونيات الاستهلاكية، وخاصة أجهزة التلفزيون، والثلاجات، والغسالات، إضافة إلى حلول المنازل الذكية. وأضاف أن هذا النمو يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها العروض التنافسية القوية، وارتفاع حركة التسوق خلال المواسم، إلى جانب توجه المستهلكين إلى تجديد أجهزتهم قبل عطلات الأعياد، وهو سلوك موسمي يتكرر سنوياً لكنه يزداد وضوحاً مع تنوع خيارات التمويل وخدمات التقسيط والعروض الرقمية. وأشار إلى أن العروض الترويجية التي طرحتها الشركة خلال الموسم لعبت دوراً محورياً في تعزيز المبيعات، حيث تراوح متوسط الخصومات بين 20% و40% على معظم الفئات، فيما وصلت في بعض الحملات إلى نحو 60%، إلى جانب حزم إضافية تشمل التقسيط دون فوائد، وبرامج استبدال الأجهزة القديمة، والهدايا المجانية على منتجات مختارة. أنماط شراء موسمية أكد بدري أن موسم رمضان يشهد تغيراً واضحاً في سلوك المستهلكين داخل دولة الإمارات، حيث تتركز عمليات الشراء خلال ساعات المساء وبعد الإفطار، ما يدفع شركات التجزئة إلى إعادة توزيع حملاتها التسويقية بشكل يتناسب مع هذا النمط.وأوضح أن هذا التحول يؤدي عادة إلى ارتفاع متوسط قيمة السلة الشرائية، خاصة في فئات الأجهزة المرتبطة بالترفيه المنزلي، في ظل زيادة الوقت الذي تقضيه الأسر داخل المنازل خلال الشهر الفضيل، وارتفاع الاعتماد على الأجهزة الذكية. نمو أحادي الرقم من جانبه، قال فيك شن، مدير الأعمال لشركة TCL في دبي، إن سوق الإلكترونيات الاستهلاكية في دولة الإمارات يشهد عادة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة التي تسبق عيد الفطر، متوقعاً تسجيل نمو إجمالي بمعدل أحادي الرقم خلال موسم العيد هذا العام. مركز إقليمي بدوره، أكد فاروق عبدالغفوروف، المدير الإداري لشركة UWANT في الإمارات، أن السوق الإماراتية تُعد من أكثر الأسواق نشاطاً في المنطقة في قطاع الأجهزة المنزلية والإلكترونيات الاستهلاكية، مدعومة بارتفاع القوة الشرائية وتطور البنية التحتية لقطاع التجزئة والتجارة الإلكترونية.وأوضح أن دولة الإمارات أصبحت مركزاً إقليمياً لإطلاق المنتجات التقنية الجديدة، خصوصاً في فئات الأجهزة الذكية، مستفيدة من جاهزية السوق وارتفاع معدلات تبني التقنيات الرقمية.وأشار إلى أن الطلب يشهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر رمضان، حيث تميل الأسر إلى قضاء وقت أطول في المنازل، ما يؤدي إلى زيادة الإنفاق على الأجهزة المنزلية مثل أجهزة المطبخ والتبريد والتنظيف، إلى جانب أجهزة الترفيه المنزلي. وأضاف عبدالغفوروف أن موسم رمضان يمثل إحدى أهم فترات الذروة السنوية لقطاع الإلكترونيات الاستهلاكية، حيث يسهم بنسبة ملحوظة من إجمالي المبيعات السنوية في بعض الفئات، مدفوعاً بالعروض الترويجية وخيارات الدفع المرنة التي تحفز قرارات الشراء.