منوعات / صحيفة الخليج

اكتشاف علمي مذهل في : حفريات قرد عمرها 18 مليون سنة

عثر علماء من جامعة المنصورة على حفريات نادرة لقرد قديم يعود تاريخه إلى نحو 18 مليون سنة في شمال ، مما يطرح تساؤلات جديدة حول المكان الحقيقي الذي نشأت فيه سلالة القردة العليا، التي ينتمي إليها الإنسان.

فريق بجامعة المنصورة يغير النظريات السائدة


لطالما اعتقد العلماء أن القردة الحديثة نشأت في شرق إفريقيا، لكن الاكتشاف الجديد من خلال فريق الباحث المصري هشام سلام وفريقه يشير إلى احتمال ظهورها في مناطق أبعد شمالاً، مثل شمال شرق أفريقيا.
وتعليقاً على ذلك، قالت الباحثة شروق الأشقر، من جامعة المنصورة: إن العثور على حفريات قردة في هذه المنطقة «أمر مهم ومفاجئ»، مشيرة إلى أن الصورة الحالية لتاريخ التطور لا تزال غير مكتملة.

نوع جديد من القردة القديمة


أظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة Science، أن الحفريات المكتشفة تعود إلى نوع جديد كلياً أُطلق عليه اسم «مصريبثيكس»
Masripithecus moghraensis.
ويعني الاسم «قرد مصر» أو «المخادع» في مزيج من العربية واليونانية، بينما يشير اسم النوع إلى منطقة وادي المغرة، حيث تم العثور على البقايا.

بقايا محدودة لكنها حاسمة


رغم أن الحفريات المكتشفة غير مكتملة، حيث تقتصر على أجزاء من الفك السفلي وبعض الأسنان المتآكلة، إلا أنها كانت كافية لإثبات أنها لا تنتمي لأي نوع معروف سابقاً.
ويعزز هذا الاكتشاف فكرة أن تاريخ القردة أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً، وأن مسار تطورها قد شمل مناطق جغرافية أوسع.

إنجاز علمي يحمل بصمة مصرية عالمية


لم تقتصر أهمية هذا الاكتشاف على قيمته العلمية فحسب، بل ازدادت مكانته بعد نشره في مجلة «Science»، إحدى أكثر الدوريات العلمية صرامة وتنافسية في العالم، حيث لا تتجاوز نسبة قبول الأبحاث فيها 6%، ويعكس اسم «مصريبثيكس» بعداً وطنياً واضحاً، إذ استُوحي من اسم مصر ليجسد الارتباط الوثيق بين هذا الاكتشاف والهوية العلمية المصرية.
وأكَّد الباحث هشام سلام أن هذا الإنجاز يمثل مصدر فخر كبير، ليس فقط على المستوى الشخصي، بل أيضاً على الصعيد الوطني، باعتباره ثمرة سنوات من العمل والطموح نحو تأسيس مدرسة علمية مصرية رائدة في مجال حفريات الفقاريات، قادرة على المنافسة بقوة على الساحة العالمية.

ماذا يعني هذا الاكتشاف؟


أشارت الدراسات السابقة إلى أن القردة ظهرت قبل نحو 25 مليون سنة، وانتشرت لاحقاً في إفريقيا وأوروبا وآسيا، لكن عدداً قليلاً فقط كان ضمن السلالة التي أدت إلى القردة الحديثة والإنسان.
وفتح الاكتشاف الجديد الباب لإعادة تقييم الفرضيات القديمة، ويقترح أن أصول القردة قد لا تكون محصورة في شرق إفريقيا كما كان يُعتقد.
وأكد العلماء أن هذا الاكتشاف ليس ، بل بداية لفهم أعمق لتاريخ تطور الكائنات الحية، وقد يقود إلى اكتشافات أخرى تغير النظرة إلى أصول البشر والقرود عبر ملايين السنين.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا