عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

«أثر» للبحث التربوي منصة إماراتية مجانية تدعم الباحثين والميدان

 منصة إماراتية غير ربحية لنشر الأبحاث العلمية التربوية أطلقها المواطن عبداللطيف السيابي، معلم وخبير تربوي، لتسهم في تعزيز جهود الباحثين وتمكينهم بتعزيز دورهم المحوري، وغرس ثقافة البحث لديهم بأسلوب تفاعلي، عبر المنصة، حيث توفر منصة «أثر» رحلة تعلم للباحث الناشئ، عبر مسارات تعليمية واختبارات قصيرة للتحقق من الفهم، وورش ترتكز على خطوات إعداد البحث، لدعم الباحث الناشئ وتمكينه من إعداد الدراسات البحثية وتضيء على المشكلات الواقعية، بهدف التوصل إلى حلول ناجعة لها تسهم في رفد التعليم، وتنمية الاقتصاد المعرفي في دولة ، بأسلوب وممارسات منهجية، لتكون مرجعاً للأبحاث العلمية والتربوية.

منصة حديثة


وبالرغم من حداثة المنصة التي لا تزيد مدة إطلاقها على أسبوعين، فإن 2554 مستخدماً تعاملوا معها، حتى الآن، ما بين أساتذة جامعيين وباحثين أكاديميين ومدرسين وطلبة جامعيين. كما بلغ عدد البحوث المنشورة فيها 57 إجرائياً وعلمياً ترتكز على معالجة مشكلات في بيئة التعلم. أما عدد المشاركين من الباحثين، فقد وصل إلى 47 أستاذاً جامعياً ومعلماً في المنصة التي تضم 22 اختباراً قصيراً في البحوث، للتحقق من معلومات الباحث، وورش تدريبية ترتكز على مفاهيم البحث.
وأكد عدد من المشاركين من أساتذة الجامعة والمعلمين، أهمية المنصة للتبادل المعرفي بين التربويين، ورفع مستوى الوعي بأهمية البحث العلمي.

أوضاع استثنائية


وقال عبد اللطيف السيابي، معلم وخبير تربوي ومؤسس منصة «أثر»: الفكرة انطلقت من منبع الإيمان الراسخ بأن الدول تتقدم بالبحوث والدراسات العلمية. وبالرغم من الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها الدولة، فإننا تعلمنا من قيادتنا الرشيدة، أن لا حدود للتميز ولا تحدّنا الأوضاع وتحدياتها من التطوير لخدمة الوطن، وسنسير قدماً في تحقيق رؤية قياداتنا، بالأفعال لا بالأقوال.
وذكر أن من أبرز أهداف منصة «أثر» تعزيز دور الإمارات في البحث العلمي والابتكار الإقليمي والعالمي وتحقيق «رؤية 2031»، وتعزيز البحث التربوي والابتكار في التعليم وتمكين الباحثين من نشر أبحاثهم وتقديمها للمجتمع الأكاديمي.


وأشار إلى أنه من أبرز مميزات المنصة، نشر الأبحاث التربوية في مختلف المجالات التعليمية وتوفير مسارات تعليمية وتفاعلية للباحثين واختبارات معيارية لمراجعة المفاهيم البحثية وفرص للبحث عن الدورات والورش التدريبية، وطلب الاستشارات الأكاديمية المباشرة من الخبراء ولوحة الشرف الشهرية للأبحاث الأعلى تقييماً ووسام الأثر للأعمال المتميزة والمؤثرة.
وقال الدكتور فراس الصلاحات، متخصص تقييم وتشخيص، في ، وعضو المجلس الاستشاري لكلية التربية بجامعة العين: المنصة نموذج مميّز في تمكين الباحثين وتعزيز جودة الإنتاج العلمي في المجال التربوي، بدعم حقيقي للباحثين وتطوير للمعرفة خاصة في ظل التطور المتسارع في البحث العلمي، حيث تبرز المنصات الرقمية أدوات أساسية لدعم الباحثين وتيسير رحلتهم العلمية.
وما يميزها توفيرها لبيئة تفاعلية تجمع بين الباحثين والخبراء، ما يفتح المجال لتبادل الخبرات وتلقي التغذية الراجعة البنّاءة. والأدوات التنظيمية التي تسهّل إدارة المشاريع البحثية ومتابعة تقدمها. وهي ليست مجرد أداة رقمية، بل شريك حقيقي في رحلتي البحثية، حيث أسهمت في تعزيز ثقتي بعملي، ورفع مستوى المخرجات العلمية.

فرصة ثمينة


وقالت رائدة شفيق، معلمة اللغة العربية: تتيح المنصة فرصة ثمينة للمشاركة الفاعلة والتواصل المعرفي، وتقييم دقيق للأبحاث وتغذية راجعة بنّاءة من الزملاء والخبراء والاطلاع على أبحاث الزملاء، وتتميز باحتضانها لأبحاث الطلبة، ما يمكّنهم من نشر المعرفة وتنمية مهاراتهم البحثية بمراحل مبكّرة، ويعزز لديهم روح المبادرة والاستقصاء العلمي. كما أنها تسهم في دعم الاقتصاد المعرفي، بتشجيع التربويين والطلبة على تبنّي ثقافة البحث العلمي، وتوفير بيئة محفزة لذلك.

تمكين المعلم


وذكرت شيخة آل علي، معلمة ومنسقة قسم اللغة الإنجليزية بمدرسة جميرا، أن «أثر» تُطلق العنان لإبداع المعلمين في الإمارات، وتشكل تجربة مهنية نوعية، وتوفر بيئة تعليمية متكاملة تجمع بين البحوث التطبيقية، والدورات التدريبية، والاستشارات التربوية، بما يمكّن المعلم من الوصول إلى حلول عملية قائمة على واقع الميدان التعليمي. وأضافت: تسهم في تمكين المعلم من تحليل التحديات التعليمية، وتصميم خطط تدخّل مبنية على بيانات دقيقة، وتطبيق استراتيجيات مجرّبة قابلة للقياس والتطوير والاطلاع على تجارب ميدانية واقعية، مما يعزز تبادل الخبرات المهنية ويسهم في بناء مجتمع تعلم تعاوني قائم على الممارسة الفعلية. وتقدم الدعم للمعلم في متابعة أثر ممارساته التعليمية عبر أدوات البحث الإجرائي، بدءاً من تشخيص التحديات، مروراً بجمع البيانات وتحليلها، وصولاً إلى قياس التحسن واتخاذ قرارات تطويرية مستمرة، ما يعزز كفاءة المعلم باحثاً ممارساً قادراً على إحداث أثر ملموس ومستدام في تعلم الطلبة.

خطوة استباقية


وقالت كليثم الشبلي، اختصاصية مختبرات علمية ومنسقة والاستدامة بمدرسة «أم الإمارات» بالعين، أن المنصة تسهم في تضيء على جهود الباحث في الاستدامة البيئية، ويُعد توافر منصات إلكترونية لنشر البحوث، خطوة استباقية في تعزيز دور الباحثين وتكريمهم، حيث توفر بيئة محفزة لنشر الأبحاث وتشجيع الابتكار، وتسهم في رفع تصنيف الجامعات والمؤسسات البحثية عالمياً، وتطوير جودة التعليم، بتوفير موارد تعليمية تعنى بالبحوث التربوية وقناة اتصال فاعلة لتبادل الخبرات بين الباحثين والمعلمين، ما يعزز قدراتهم ومهاراتهم البحثية ويحفزهم على الاهتمام بالبحوث التربوية والابتكار.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا