كتب محمود حسين الأحد، 29 مارس 2026 02:58 م ينشر "اليوم السابع" تفاصيل مشروع قانون تنظيم العمالة المنزلية في جمهورية مصر العربية المقدم من النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، والذي أحاله رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، خلال الجلسة العامة اليوم الأحد، إلى لجنة القوى العاملة لمناقشته. وأشارت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، إلى أنه في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية وترسيخ مبادئ العدالة والكرامة الإنسانية، يأتي مشروع قانون تنظيم العمالة المنزلية ليعالج فراغًا تشريعيًا طال أمده، ويضع لأول مرة إطارًا قانونيًا واضحًا ينظم هذا القطاع الحيوي. ويستهدف مشروع القانون تحقيق التوازن العادل بين حقوق العمالة المنزلية وواجباتهم، وبين حقوق أصحاب العمل، بما يضمن بيئة عمل آمنة، ويحد من أي ممارسات غير منضبطة، ويؤسس لعلاقة تعاقدية قائمة على الشفافية والاحترام المتبادل. التعاريف ونطاق التطبيق يُعرّف مشروع القانون العمالة المنزلية بأنها كل من يؤدي عملاً داخل المنازل مثل (الطهاة، السائقين، المربيات، الحراس، ومقدمي الرعاية)، كما يحدد مفهوم صاحب العمل، ومكاتب التشغيل، وعقد العمل. وتسري أحكامه على جميع العاملين في هذا القطاع، سواء مصريين أو أجانب، وكذلك أصحاب العمل ومكاتب التشغيل. شروط التشغيل والتعاقد وفقا لمشروع القانون، يشترط ألا يقل سن العامل عن 18 عامًا، مع إمكانية الاستثناء حتى 16 عامًا بشروط محددة تتعلق بساعات العمل وطبيعة المهام. ويلزم مشروع القانون بإبرام عقد عمل مكتوب يتضمن كافة البيانات الأساسية (الأجر، ساعات العمل، الإجازات، مدة التعاقد، طبيعة العمل)، على أن يتم تحريره من عدة نسخ معتمدة. وينظم مشروع القانون، حقوق وواجبات العمالة المنزلية، حيث يكفل للعامل المنزلي حقوقًا أساسية، أبرزها: أجر لا يقل عن الحد الأدنى للأجور، ويوم راحة أسبوعي مدفوع ، وإجازة سنوية لا تقل عن 21 يومًا، وبيئة عمل آمنة وصحية، والحماية من العنف أو الإهانة، والتمتع بالتأمين الصحي والاجتماعي. وفي المقابل، يلتزم العامل بأداء عمله بأمانة، واحترام تعليمات صاحب العمل في إطار القانون، والحفاظ على ممتلكاته وسرية معلوماته. تنظيم مكاتب التشغيلي يحظر مشروع القانون مزاولة نشاط تشغيل أو استقدام العمالة المنزلية دون ترخيص رسمي، كما تُلزم مكاتب التشغيل بالتحقق من كفاءة العاملين، وتوفير التدريب اللازم، وضمان حقوق الطرفين، وعدم فرض رسوم غير مبررة. فض المنازعات والعقوبات ويضع مشروع القانون آلية واضحة لتسوية النزاعات تبدأ بالجهة الإدارية خلال 21 يومًا، ثم الإحالة إلى المحكمة العمالية عند تعذر الحل. كما يحدد المشروع عقوبات مالية متفاوتة على المخالفات، تشمل تشغيل العمال في أعمال خطرة، أو حرمانهم من حقوقهم، أو مخالفة شروط التعاقد. الأحكام الختامية ويلزم مشروع القانون بإصدار لائحته التنفيذية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشره، لتحديد آليات التطبيق بشكل تفصيلي. وقالت النائبة نشوى الشريف، مقدمة المشروع، إنه يُعد مشروع القانون نقلة نوعية في تنظيم سوق العمالة المنزلية في مصر، حيث يؤسس لمنظومة قانونية عادلة تضمن الحقوق، وتحدد الالتزامات، وتُخضع هذا القطاع لإطار رقابي وتشريعي واضح، بما يعزز الاستقرار المجتمعي ويحفظ كرامة الإنسان.