كتب محمود عبد الراضي - محمد أبو ضيف الأحد، 29 مارس 2026 12:53 م لم تكن ثوانٍ معدودة من "المغافلة" كافية ليهرب لصان بجريمتهما في شوارع الجيزة، فبينما كان المجني عليه يظن أن هاتفه المحمول في مأمن داخل مركبة "التوك توك" الخاصة به، كانت أعين مريبة تترصد براءته وتنتظر لحظة غيابه لتنقض على فريستها. هذه الواقعة التي بدأت بمقطع فيديو قصير تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، أثارت حالة من الاستياء بين المواطنين، لكنها في الوقت ذاته كانت الخيط الأول الذي تتبعه رجال الأمن بوزارة الداخلية لكشف الستار عن "مسرح الجريمة" وهوية أبطالها الذين ظنوا أنهم بعيدون عن يد العدالة. بالفحص الدقيق والتحريات الفورية التي أجرتها أجهزة البحث الجنائي، تم تحديد هوية المجني عليه وهو سائق مركبة "توك توك" مقيم بدائرة قسم شرطة الحوامدية، وبسؤاله سرد تفاصيل اللحظات الصعبة التي عاشها في الرابع والعشرين من الشهر الجاري. حيث أكد أنه ترك هاتفه داخل المركبة لقضاء حاجة سريعة من أحد المحال التجارية، ليعود ويجد الفراغ مكان هاتفه، مكتشفاً لاحقاً عبر مقطع الفيديو المتداول أن شخصين يستقلان دراجة نارية باغتوه بأسلوب "المغافلة" الذي يتقنه المحترفون في عالم الإجرام، وفروا هاربين في زحام الطرقات. التحرك الأمني لم يتوقف عند حدود رصد الفيديو، بل تحول إلى ملحمة ميدانية لضبط الجناة وتطهير الشوارع من "خفافيش الدراجات النارية". وبفضل التقنيات الحديثة واليقظة الأمنية، نجحت القوات في تحديد وضبط مرتكبي الواقعة، ليتبين أنهما عنصران جنائيان مسجلان، ضُبطا وبحوزتهما الدراجة النارية المستخدمة في الحادث والتي كانت تسير "بدون لوحات معدنية" في محاولة فاشلة لطمس معالم جريمتهما. وبمواجهتهما أمام رجال المباحث، انهار اللصان واعترفا بتفاصيل نشاطهما الإجرامي، بل وأرشدا عن الهاتف المحمول المستولى عليه، ليعود الحق لصاحبه وتعود الطمأنينة لأهالي منطقة الحوامدية.