كتب محمود عبد الراضي
الإثنين، 30 مارس 2026 11:16 صفي واحدة من أكثر اللحظات إثارة وندماً، تحولت ملامح الإرهابي علي عبد الونيس من "كادر تنظيمي" يبحث عن زعزعة الاستقرار، إلى أب مكسور يبكي بحرقة على عمر ضاع خلف سراب السلطة.
لم يستطع عبد الونيس تمالك أعصابه حين تذكر ابنه "محمد"، فانهمرت دموعه ، لتكشف عن حجم الفاجعة التي يشعر بها كل من انساق خلف أوهام التنظيمات الإرهابية واكتشف في النهاية أنه كان مجرد وقود لحرب خاسرة.
رسالة الإرهابي لإبنه
بصوت يخنقه البكاء ونبرة يملؤها الانكسار، وجه الإرهابي المقبوض عليه رسالة تقطع الأنفاس لنجله، قائلاً: "خلي بالك من نفسك.. نفسك غالية فمضيعهاش في الفاضي، مضيعهاش في حاجة متستاهلش".
كانت هذه الكلمات بمثابة "شهادة وفاة" لكل الشعارات التي رفعها التنظيم لسنوات، حيث اعترف عبد الونيس صراحة بأن الصراعات التي انخرط فيها لم تكن من أجل دين أو وطن، بل كانت مجرد مقامرة خاسرة بالأرواح.
واستطرد عبد الونيس في رسالته الباكية التي هزت أركان غرفة التحقيق، مؤكداً لنجله وللشباب أن كل المغريات التي يروجها قادة الإرهاب هي زيف مطلق، قائلاً: "كل الدنيا متستاهلش إنك تضيع نفسك عليها، لا حكم ولا سلطة ولا حرب بين كراسي.. مفيش حاجة تستاهل".
كلمات الإرهابي النادم كشفت عن الحقيقة التي يدركها هؤلاء دائماً بعد فوات الأوان؛ وهي أن القيادات تتاجر بدماء الصغار من أجل الجلوس على مقاعد الحكم.
طالب ابنه بالابتعاد عن كل ما هو "حرام"
ولم يتوقف الأمر عند حدود الندم السياسي، بل امتد لصحوة ضمير دينية متأخرة، حيث طالب ابنه بالابتعاد عن كل ما هو "حرام" والتمسك بصحيح الدين والبر بوالدته، محذراً إياه بكلمات مرتجفة: "الوقفة قدام ربنا صعبة.. محدش فينا يستحملها، ولازم تكون مستعد لليوم ده".
هذه الاستغاثة الإيمانية المتأخرة تعكس حجم التناقض الذي يعيشه هؤلاء العناصر، الذين يستحلون الدماء باسم الدين، ثم يكتشفون عند لحظة الحساب الدنيوي أنهم أبعد ما يكونون عن مراد الله.
تأتي دموع علي عبد الونيس في مارس 2026 لتكون درساً قاسياً لكل من لا يزال يفكر في السير على خطى الضلال. إنها ليست مجرد رسالة أب لابنه، بل هي وثيقة إدانة تاريخية ضد كل تنظيم استغل طهارة الشباب ليحولهم إلى قتلة أو مطاريد، قبل أن ينتهي بهم المطاف خلف القضبان، يندبون حظهم ويبكون على أعمار ضاعت "في الفاضي" من أجل كراسي وسلطة لا ترحم.ك
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
