كتب الأمير نصرى الإثنين، 30 مارس 2026 05:00 ص أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الصراع الحالي المرتبط بإيران شهد تحولاً استراتيجياً بعد مرور أربعة أسابيع من العمليات العسكرية، مشدداً على أن الجهود الدبلوماسية التي تقودها "الرباعية الإقليمية" (مصر، السعودية، تركيا، وباكستان) تمثل المسار الأهم للتهدئة. تحول استراتيجي في إدارة الصراع أوضح محمد صادق إسماعيل، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن السيناريوهات التي كانت تتوقع حسمًا سريعًا عبر استهداف القواعد العسكرية الإيرانية فقط لم تتحقق بالكامل، مما دفع الأطراف الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة إلى التلويح بمسار المفاوضات. وأشار محمد صادق إسماعيل إلى وجود "مناورات تفاوضية" تسعى من خلالها واشنطن لتحقيق مكاسب أمام رأيها العام، بينما تسعى طهران لتجنب الظهور في ثوب المهزوم، مما يفتح الباب أمام قنوات سرية ومعلنة للوصول إلى تسوية. ثقل الرباعية الإقليمية في رسم السياسات وصف محمد صادق إسماعيل مدير المركز العربي اجتماع "الرباعية" في إسلام آباد بأنه نواة لمنظومة إقليمية فاعلة، نظراً لما تمتلكه الدول الأربع من أدوات تأثير مباشرة. وأكد محمد صادق إسماعيل أن مصر تمتلك علاقات استراتيجية متوازنة تتيح لها لعب دور المحرك في العملية التفاوضية، لافتاً إلى أن التنسيق بين هذه القوى الكبرى يهدف إلى صياغة رؤية مستقبلية تنهي حالة الاستنزاف التي تعاني منها كافة الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة التي تتكبد تكاليف باهظة للعمليات العسكرية. أمن الخليج العربي "خط أحمر" مصري شدد محمد صادق إسماعيل، على أن التحرك الدبلوماسي المصري، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، يرتكز على مبدأ راسخ وهو أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي. وأشار إلى أن الرسائل المصرية للدول الخليجية تتضمن تطمينات واضحة برفض أي انتهاكات تمس سيادة الدول العربية أو تهدد حرية الملاحة، خاصة في مضيق هرمز. ثلاثة سيناريوهات للمستقبل واختتم مداخلته بتحديد ثلاثة مسارات محتملة للأزمة: الأول هو استمرار "الوضع القائم" واستنزاف الموارد، والثاني هو المسار "المتفائل" بنجاح الرباعية في فرض وقف إطلاق النار وتدشين سلام مستدام، أما الثالث فهو "السيناريو الأسوأ" الذي يتمثل في اتساع نطاق الحرب ليشمل تدخلاً برياً واسعاً أو تصعيداً كبيراً من جبهات أخرى كحزب الله والحوثيين، وهو ما تسعى الدبلوماسية المصرية جاهدة لتجنبه.