كتب - أحمد يعقوب الإثنين، 30 مارس 2026 11:55 ص أكد المستشار أحمد سعيد خليل، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية، على أن البنوك المراسلة أحد الأعمدة الرئيسة للنظام المالي العالمي، حيث تضطلع بدور محوري في تسهيل المعاملات المالية الدولية، ودعم حركة التجارة والاستثمار عبر الحدود، كما تدعم هذه البنوك الخدمات المصرفية الدولية. وجاء ذلك في الكلمة التي ألقاها المستشار أحمد سعيد خليل، خلال الجلسة الافتتاحية لورشة العمل الإقليمية لمسؤولي الالتزام حول "البنوك المراسلة والنزاهة المالية"، والتي تُعقد بمدينة القاهرة بجمهورية مصر العربية، لتجمع الخبراء والمُتخصصين بالبنوك المركزية ووحدات التحريات المالية والبنوك المُمثِلة عن الدول الشقيقة: دولة ليبيا والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والجمهورية التونسية، إلى جانب جمهورية مصر العربية، بهدف تسليط الضوء على أبرز المخاطر والتحديات العملية المرتبطة بعلاقات المراسلة المصرفية. وأشار إلى أن السنوات الأخيرة قد شهدت تطورًا متسارعًا لأنماط الجريمة المنظمة، ولا سيما جريمتي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، إذ أصبحت التدفقات المالية المرتبطة بهذه الجرائم أكثر تعقيدًا وتشابكًا، مستفيدة من التطور التكنولوجي وسهولة حركة الأموال عبر الحدود، ما يبرز الدور المحوري الذي يضطلع به القطاع المصرفي، وبالأخص مسؤولو الالتزام في البنوك المراسلة، في رصد هذه الأنشطة غير المشروعة ومنع استغلال النظام المالي. ويتطلب ذلك الالتزام بتطبيق أعلى معايير الامتثال والرقابة، التي تصدرها المنظمات الدولية المتخصصة في هذا الخصوص، وعلى رأسها، المعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي. وأكد معالي المستشار على أنه وعلى الرغم من الالتزامات الملقاة على عاتق البنوك المراسلة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفقًا للمعايير الدولية سالفة الذكر، فإن ذلك لا يعني بالضرورة تبني نهج الإقصاء أو التأثير سلبًا على العلاقات المصرفية الهامة، وإنما يستوجب الأمر اعتماد نهج قائم على المخاطر يوازن بين الامتثال الفعّال لمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وبين المحافظة على سلامة واستمرارية العلاقات المصرفية العابرة للحدود، بما يدعم استقرار النظام المالي الدولي ويعزز الشمول المالي. ونوه رئيس مجلس الأمناء أن هذه الممارسة معروفة باسم "تقليل المخاطر" أو "تجنب المخاطر"، وذلك من خلال إنهاء علاقاتها التجارية مع مناطق جغرافية بأكملها أو فئات معينة من العملاء، وقد أثرت هذه الممارسة سلبًا على علاقات المراسلة المصرفية، وذلك بما لا يتوافق مع توصيات مجموعة العمل المالي، كما تثير قلقًا بالغًا لدى المجتمع الدولي، نظرًا لما قد يترتب عليها من إقصاء مالي، وتراجع في مستوى الشفافية، وزيادة التعرض لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وأشار المستشار أحمد سعيد خليل، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية إلى أن تعزيز علاقات المراسلة المصرفية يُمثل ركيزة أساسية لدعم التكامل المالي الدولي وتيسير حركة التجارة والاستثمار عبر الحدود، الأمر الذي يتطلب مواصلة العمل على تطوير أطر التعاون، وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية، ومواكبة التحديات المتسارعة في هذا المجال بما يضمن الحفاظ على نزاهة واستقرار النظام المالي.