كتب محمود عبد الراضي الإثنين، 30 مارس 2026 01:01 م في تطور دراماتيكي كشف عن حجم المؤامرة التي كانت تحاك ضد الدولة، فجرت اعترافات الإرهابي القيادي علي محمود محمد عبد الونيس، الملقب بـ "الصياد"، مفاجأة من العيار الثقيل حول "التحالف السري" الذي جمع بين حركة "حسم" التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، وبين تنظيم "المرابطون" الذي أسسه الإرهابي المعدم هشام عشماوي. هذه الاعترافات لم تكن مجرد سرد لوقائع، بل كانت بمثابة خريطة طريق كشفت كيف تحولت الصحراء الغربية إلى "ثكنة عسكرية" تدار بعقول استخباراتية تخريبية.وكشف عبد الونيس عقب سقوطه في قبضة الأجهزة الأمنية، أن القيادي الإخواني الهارب يحيى موسى كان حلقة الوصل الرئيسية في هذا التنسيق الإجرامي، حيث أخبره صراحة بأنه تم التواصل مع هشام عشماوي وذراعه الأيمن عماد عبد الحميد، بهدف تأسيس معسكر تدريبي مشترك في قلب الصحراء الغربية. هذا المعسكر لم يكن يهدف لتدريب الأفراد على الأسلحة التقليدية فحسب، بل كان مخططاً له أن يكون "قاعدة انطلاق" لعمليات عسكرية كبرى تزلزل أركان الدولة المصرية وتفتح الطريق أمام الفوضى المسلحة. أخطر ما ورد في اعترافات "الصياد" هو التركيز على سلاح نوعي يغير موازين المواجهة، حيث كشف أن يحيى موسى استفسر منه بدقة عن مدى إجادته لاستخدام الصواريخ المحمولة على الكتف والمضادة للطيران، وتحديداً طرازي "سام 7" و"سام 17". والسبب خلف هذا السؤال كان صادماً بكل المقاييس؛ حيث كان التنظيم يجهز لما أسماه "الحدث الجلل"، وهو محاولة استهداف الطائرة الرئاسية المصرية باستخدام هذه الصواريخ المتطورة. وأوضح الإرهابي المقبوض عليه أن خبراته التي اكتسبها في معسكرات التدريب الخارجية بقطاع غزة، جعلت منه "مدرباً محتملاً" لعناصر أخرى على هذه الصواريخ، قبل أن يتم إبلاغه لاحقاً بأن عناصر تابعين لتنظيم عشماوي لديهم الخبرة الكافية في هذا المجال. هذا التقاطع بين "فكر الإخوان" و"احترافية عشماوي العسكرية" يعكس مدى الخطورة التي كانت تتهدد الأمن القومي المصري، وكيف أن الجماعة الإرهابية لم تتورع عن التحالف مع أعتى الرموز الإرهابية لتنفيذ مخططاتها الدامية. وتأتي هذه الاعترافات لتبرهن من جديد على نجاح الأجهزة الأمنية المصرية في تفكيك "العقل المدبر" لهذه الخلايا قبل تنفيذ مخططاتها، وتثبت أن اليقظة المعلوماتية كانت الصخرة التي تحطمت عليها أحلام عشماوي ويحيى موسى في تحويل الصحراء الغربية إلى ولاية إرهابية تهدد سماء مصر وأرضها. إن سقوط علي عبد الونيس لم يكن مجرد نهاية لإرهابي هارب، بل كان تجفيفاً لأحد أهم منابع المعلومات حول التحالفات العابرة للتنظيمات في سوق الإرهاب الدولي.