تم النشر في: 30 مارس 2026, 10:38 صباحاً جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية إدانته الكاملة، وبأشد العبارات، للاعتداءات الإيرانية المتعمدة على عدد من الدول العربية، من بينها المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، وسلطنة عُمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، وجمهورية العراق، باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، التي استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية حيوية وأعيانًا مدنية، بما في ذلك منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه والمطارات والمقار الدبلوماسية، ما أسفر عن خسائر في الأرواح والممتلكات وترويع المدنيين. جاء ذلك في إعلان صادر عن المجلس في دورته العادية (165) المنعقدة أمس عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة وزير خارجية مملكة البحرين الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني. وأكد المجلس أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، وتشكل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار الدول العربية. وشدد على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فرديًا أو جماعيًا، وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، معربًا عن تضامنه الكامل معها، ومؤكدًا أن الأمن القومي العربي كلٌ لا يتجزأ. وأعرب عن دعمه لجميع الإجراءات التي تتخذها الدول المتضررة لحماية أمنها وسيادتها، مشيدًا بكفاءة وجاهزية قواتها المسلحة ومنظوماتها الدفاعية في التصدي لهذه الاعتداءات. وأكد المجلس أن هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها بأي ذريعة، وتحذر من تداعياتها السلبية على العلاقات مع الدول العربية، داعيًا إيران إلى الوقف الفوري لجميع أعمالها العدائية، والالتزام بقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2817، والامتناع عن أي تهديد لدول الجوار أو استخدام الوكلاء. وأدان المجلس التهديدات الإيرانية لحرية الملاحة الدولية، بما في ذلك محاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز أو باب المندب، مؤكدًا أن ذلك يعرض أمن الطاقة العالمي والسلم الدولي لمخاطر جسيمة، ومطالبًا المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حرية الملاحة. ورحب المجلس بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الصادر في 25 مارس 2026 بشأن الآثار المترتبة على الهجمات الإيرانية، مؤكدًا أهمية المساءلة وتعويض المتضررين، وحماية البنية التحتية المدنية وطرق الشحن الدولية. وشدد على رفضه استمرار إيران في تمويل وتسليح الميليشيات في عدد من الدول العربية، لما يمثله ذلك من تهديد لأمن واستقرار المنطقة. وأكد دعمه لوحدة لبنان وسيادته، مرحبًا بقرار الحكومة اللبنانية بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله، وحصر السلاح بيد الدولة، داعيًا إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان. وجدد المجلس دعوته لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، وتنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع التأكيد لاحترام الوضع التاريخي والقانوني في القدس ومقدساتها. وأكد المجلس أهمية استمرار التشاور والتنسيق العربي لمتابعة تطورات الأزمة بما يحقق المصالح العربية المشتركة.