كتبت إسراء بدر
الإثنين، 30 مارس 2026 03:46 مكشفت اعترافات القيادي الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس عن طبيعة العمليات التي كانت تنفذها حركة "حسم" الإرهابية، والتي لم تقتصر على استهداف المنشآت الحيوية والأهداف الأمنية فحسب، بل شملت استهداف المدنيين بهدف خلق حالة من الرعب النفسي وإضعاف الثقة بالدولة ومؤسساتها.
أوضح "عبد الونيس" في اعترافاته، أن تصميم العمليات كان يتم بعناية فائقة، بحيث تحقق أثرًا مزدوجًا يتمثل فى تأثير مادي مباشر من خلال الهجمات، وتأثير نفسي واسع على المجتمع من خلال نشر الخوف والرعب، ومن أبرز الأمثلة التي أشار إليها في اعترافاته استهداف المعهد القومي للأورام، الذي أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين الأبرياء، وكذلك استهداف كمائن الشرطة في مناطق مزدحمة، لتكون الرسالة واضحة أن التنظيم قادر على ضرب أي هدف، في أي مكان، وفي أي وقت، دون مراعاة حياة الأبرياء.
وأشار "عبد الونيس" في اعترافاته إلى أن هذه الاستراتيجية لا تعتمد فقط على العنف المادي، بل تتضمن حسابًا دقيقًا لتوقيت ومكان العمليات بحيث تحقق صدمة جماعية، فالاختيار المتعمد للأماكن المكتظة أو المنشآت الرمزية يعكس إدراك التنظيم لأهمية الرعب النفسي كأداة قوية للتأثير على الرأي العام، وإظهار النفوذ الوهمي للتنظيم أمام المجتمع والدولة.
مسلسل "رأس الأفعى" قدم هذا المنطق بشكل واضح، حيث عرض كيف تعمل الجماعات المسلحة على دمج التخطيط النفسي مع التخطيط العسكري، لتجعل الرعب سلاحًا فعالًا بحد ذاته، وأظهر المسلسل أن هذه العمليات لا تحدث بالصدفة، بل ضمن منظومة فكرية واستراتيجية متكاملة، تركز على السيطرة على مشاعر الخوف لدى المواطنين، وهو ما يكشف زيف الشعارات التي ترفعها هذه التنظيمات بأنها "حرب دين"، بينما الهدف الحقيقي هو النفوذ والسيطرة وإحداث الفوضى.
كما أظهرت اعترافات "عبد الونيس" أن الحركة كانت تسعى دائمًا لإبراز تأثيرها الإعلامي، بحيث تصل صدمة العمليات إلى وسائل الإعلام المختلفة، ويصبح الرعب جزءًا من الحياة اليومية للمواطنين، وهذا ما يجعل العمليات النفسية المتعمدة أشد خطورة من الهجمات المادية نفسها، لأنها تؤثر على المجتمع بشكل مستمر، حتى بعد انتهاء الهجوم الفعلي، عبر شعور دائم بعدم الأمان والتهديد.
ورغم هذا، أكدت الاعترافات أن الأجهزة الأمنية نجحت في التصدي للعديد من هذه العمليات قبل تنفيذها، وذلك بفضل الرصد الاستباقي والتحليل الدقيق للتنظيمات المسلحة، وقد أبرز مسلسل "رأس الأفعى" هذه الحقيقة أيضًا، حين أظهر أن مواجهة الإرهاب النفسي تتطلب جهودًا متعددة المستويات، تشمل كشف الخطط قبل تنفيذها، ومراقبة تحركات الخلايا، وتفكيك شبكات الدعم اللوجستي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
