الشارقة- شيماء منصور الإثنين، 30 مارس 2026 04:33 م أقيمت منذ قليل ندوة تكريم الفنان الكويتي القدير محمد جابر، الحائز على جائزة الشارقة للإبداع المسرحي في دورتها التاسعة عشرة، وأدارها الفنان الكويتي جمال اللهو، ضمن فعاليات الدورة 35 من أيام الشارقة المسرحية. واستهل محمد جابر حديثه قائلاً: : بدأت رحلتي مع المسرح وأنا في السابعة عشرة من عمري، حيث عملت مع الأستاذ محمد النشمي ملقنا داخل الفرقة حتى عام 1961، إلى أن جاء الدكتور زكي طليمات في 10 أكتوبر، واستمر معنا أربع سنوات قدمنا خلالها عددًا كبيرًا من العروض المسرحية التي شكلت وعيي الفني. محمد جابر يكشف سبب طرز طليمات له من على المسرح وأضاف: خلال البروفات، طردني طليمات من المسرح لأنني اقترحت تعديل حركة لم تعجبني، وقال لي أمام الجميع: «ما بقاش إلا أنت يا محمد يا جابر واحد من طلبتي يعلمني أعمل الحركة.. يلا انزل من المسرح». شعرت بالغضب وطلبت منه أن يتمهل، وتدخل الزملاء لتهدئتي، لكن في اليوم التالي فاجأني بسؤال ودي: «زعلان مني؟»، وعندما أخبرته بما حدث، اعتذر أمام الجميع، وطلب مني تقديم رؤيتي للحركة، ومن هنا تعلمت درسًا كبيرًا في الفن والإنسانية، وهو يستحق عن جدارة لقب «عميد المسرح العربي». وتابع: في عام 1964، أسس طليمات مركزًا للتدريب، وعندما ذهبنا للالتحاق به رفض، مؤكدًا أننا أصبحنا فنانين جاهزين، وأن علينا إتاحة الفرصة للأجيال الجديدة، واعتبر سنواتنا معه بمثابة دراسة متكاملة، ومنحنا شهادات موقعة منه، لكنه أكد أن الشهادة الحقيقية هي محبة الجمهور. محمد جابر يتحدث عن شخصية العيدروسي وعن شخصية «العيدروسي»، قال: طلب مني المخرج تقديم شخصية مختلفة، فاستلهمت ملامحها من صوت وأداء عبد اللطيف الكويتي، ومن أجواء جلسات «الزار» التي كانت تحضرها والدتي، وأغاني «شي لله يا العيدروسي»، وعندما طُلب مني اختيار اسم، تذكرت طفولتي فاخترت «العيدروسي»، ووافق المخرج فورًا. فالشخصية كانت من ابتكاري بالكامل، وحققت نجاحًا كبيرًا، وكان الجمهور ينتظر ظهوري على المسرح للضحك، لأنها كانت مزيجًا صادقًا من الذاكرة والتجربة والحس الشعبي.