كشف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا مستعدة للاستمرار كمورد موثوق لمصادر الطاقة إلى مختلف الأسواق العالمية، بما في ذلك السوق الأوروبية. وأكد بيسكوف، في مؤتمر صحفي، أن موسكو تحافظ على التزامها بتأمين إمدادات الطاقة رغم التوترات الجيوسياسية، في وقت تواصل فيه أوروبا البحث عن بدائل وتنويع مصادرها. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تحركات في سوق الغاز، إذ أشار بيسكوف إلى استمرار الاتصالات بين روسيا وصربيا بشأن عقد إمدادات الغاز، الذي ينتهي بنهاية مارس الجاري، مع إمكانية تمديده لمدة 3 أشهر إضافية. أكبر أزمة طاقة وكان نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قد أوضح في وقت سابق أن التغيرات في العالم والصراع على موارد الطاقة، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط، أدى إلى أكبر أزمة طاقة يشهدها العالم منذ 40 عاماً. وقال نوفاك، خلال كلمته في المعهد الدولي لسياسات الطاقة والدبلوماسية التابع لمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الروسية: «نشهد اليوم، بالطبع، في رأيي، أكبر أزمة طاقة في الـ40 عاماً الماضية». وأشار نوفاك إلى أن الحروب التي شهدها العالم خلال الـ30 أو الـ40 عاماً الماضية كانت مرتبطة بشكل أساسي بالصراع على موارد الطاقة. ثلث تجارة النفط وأضاف نوفاك: «من الواضح كيف ارتبطت الولايات المتحدة، على سبيل المثال، في جميع صراعاتها المسلحة الأخيرة، التي بدأتها، بشكل أو بآخر، بدول ذات أهمية للطاقة بالنسبة للعالم أجمع، وتمتلك موارد طاقة، آخرها إيران، وقبلها العراق والكويت وسورية وليبيا، وغيرها». وصرح نوفاك أن إغلاق مضيق هرمز يؤثر على نحو ثلث تجارة النفط ومشتقاته العالمية، أي ما لا يقل عن 20 مليون برميل يومياً، يمثل حجم النفط ومشتقاته الذي كان يمر يومياً عبر مضيق هرمز قبل 19 يوماً فقط. وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذا يمثل نحو 20% من الاستهلاك العالمي الحالي للنفط ومشتقاته من إنتاج النفط، وإذا نظرنا إلى التجارة العالمية، فإنها تصل إلى نحو 70 مليون برميل يومياً، وإن الـ20 مليون برميل التي توقف نقلها إلى الأسواق العالمية اليوم تمثل نحو ثلث التجارة العالمية».