دبي: «الخليج»بلغ عدد هويات مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في دولة الإمارات نحو 12.5 مليون هوية في أكتوبر 2025، مقارنة بنحو 11.3 مليون هوية مستخدم في يناير 2025، بنمو نحو 10.6% خلال تلك الفترة، وفق التقرير الرقمي 2026: دولة الإمارات العربية المتحدة» الصادر عن منصة «داتا ريبورتال» المتخصصة في تحليل البيانات الرقمية العالمية. كما يعادل هذا المستوى نحو 110% من إجمالي سكان الدولة في أكتوبر 2025. وتنبع أهمية هذا الرقم من كونه لا يعبّر عن عدد الأشخاص الفعليين على نحو مباشر، بل عن إجمالي الهويات والحسابات الرقمية المستخدمة على المنصات الاجتماعية. كثافة الاستخدام يستخدم التقرير مصطلح «هويات المستخدمين» «User Identities» للإشارة إلى هذا المفهوم، بما يعني أن الشخص الواحد قد يظهر ضمن الرقم أكثر من مرة إذا كان يمتلك أكثر من حساب، أو يستخدم أكثر من منصة في الوقت نفسه، أو يجمع بين استخدامات شخصية ومهنية وتجارية. وبذلك، فإن الرقم يمثل كثافة الاستخدام الرقمي واتساع الحضور عبر المنصات المختلفة، لا عدد الأفراد الفريدين بالضرورة. نمو متواصل تعكس هذه البيانات استمرار توسع الاستخدام الرقمي في الإمارات من قاعدة مرتفعة أصلاً.وأظهر التقرير أن عدد هويات مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بلغ نحو 11.3 مليون في بداية 2025، بما يعادل 100% من إجمالي السكان في ذلك الوقت، قبل أن يرتفع إلى 12.5 مليون في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.ويشير ذلك إلى أن السوق الإماراتية لم تعد تنمو فقط عبر دخول مستخدمين جدد، بل أيضاً من خلال تعدد الحسابات والمنصات المستخدمة للفرد الواحد.ويؤكد هذا المسار أن الإمارات انتقلت من مرحلة الانتشار الرقمي الكامل إلى مرحلة أكثر تقدماً تتمثل في تكثيف الاستخدام الرقمي وتعدد المنصات، وهو نمط يرتبط عادة بالأسواق الرقمية الناضجة التي تعتمد على التكنولوجيا في الاتصال والعمل والتسويق والخدمات. بيئة رقمية ينسجم هذا الأداء مع مؤشرات البنية الرقمية في الدولة. فقد أظهرت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية في تقرير «الحقائق الرقمية لدولة الإمارات»، أن مستخدمي الإنترنت النشطين يمثلون 99% من إجمالي السكان، وهي نسبة تعد من الأعلى عالمياً، بما يعكس اتساع قاعدة الاتصال الرقمي وارتفاع الجاهزية التقنية في الدولة. 11.3 مليون مستخدم للإنترنت أوضح تقرير «داتا ريبورتال» الأحدث، أن دولة الإمارات كانت تضم 11.3 مليون مستخدم للإنترنت في أواخر 2025، مع 23.0 مليون اتصال خلوي نشط، بما يعادل 202% من عدد السكان. ويقدم هذا الرقم تفسيراً إضافياً لارتفاع كثافة الاستخدام؛ إذ يعكس تعدد الشرائح والأجهزة والخطوط، وهو ما يسهل الانتقال بين المنصات الرقمية ويرفع من معدلات التفاعل اليومي. وتوفر هذه البنية التحتية الرقمية المتطورة بيئة مواتية للاستخدام المكثف لمنصات التواصل الاجتماعي؛ حيث يعتمد المستخدمون على الهواتف الذكية كوسيلة رئيسية للوصول إلى التطبيقات والخدمات الرقمية، ما يرفع وتيرة التفاعل، ويعزز التداخل بين الاستخدام الشخصي والمهني والتجاري. وتدعم هذه القراءة مؤشرات الاتصال الرقمي الرسمية الصادرة عن الجهات الإماراتية، إلى جانب البيانات الدولية المتخصصة. مؤشرات دولية تتسق هذه المعطيات أيضاً مع القراءات الدولية الأشمل لواقع الاتصال الرقمي؛ إذ يعتمد الاتحاد الدولي للاتصالات والبنك الدولي على مؤشرات البنية الرقمية والاتصالية عند تقييم جاهزية الأسواق وتقدمها التكنولوجي بوصفها بيئة عالية الاتصال والجاهزية.