«ساينس تيك ديلي»
بالنسبة لكثير من كبار السن، قد تكون الفكاهة طوق نجاة، إذ ليس من السهل مناقشة تحديات الشيخوخة، من الشعور بالوحدة وفقدان الأحبة إلى التعامل مع الألم المزمن. لكن الضحك قد يكون وسيلة قيمة للتعبير عن مدى صعوبة الحياة أحياناً، وفقاً لدراسة جديدة من جامعة أبيريستويث البريطانية.
إذ مع التقدم في السن، يواجه الأفراد في كثير من الأحيان تحديات جسدية وعاطفية واجتماعية عديدة تؤثر في صحتهم العامة. وازداد الاعتراف بأهمية استخدام الفكاهة كآلية للتكيف مع هذه التحديات لما لها من آثار إيجابية على الصحة النفسية وجودة الحياة.
وأظهرت الأبحاث أن للفكاهة تأثيراً عميقاً على الصحة النفسية، لاسيما لدى كبار السن. فالضحك يحفز إفراز الإندورفين، وهي مواد كيميائية طبيعية في الجسم تُحسن المزاج وتُخفف التوتر.
إضافةً إلى ذلك، تُعزز الفكاهة الروابط الاجتماعية والتواصل، مما يُنمي الشعور بالانتماء ويُقلل من الشعور بالعزلة، إلى جانب آثاراً ملموسة على الصحة البدنية.
فقد رُبط الضحك بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يُمكنه زيادة تدفق الدم وتعزيز وظائف القلب. علاوة على ذلك، يُحفز الضحك مجموعات عضلية متعددة، مما يُوفر نوعاً خفيفاً من التمارين الرياضية التي تُسهم في تحسين الصحة العامة.
وتعد الفكاهة كذلك آلية فعالة للتأقلم لدى كبار السن الذين يواجهون تحديات الشيخوخة. فمن خلال تبنّي الفكاهة في المواقف الصعبة، يستطيع الأفراد إعادة صياغة وجهات نظرهم ومواجهة الشدائد بروح من المرونة والتفاؤل. ويمكن لهذه الاستراتيجية التكيفية أن تُخفف من مشاعر العجز وتُمكن الأفراد من تجاوز عقبات الحياة بثقة وشعور بالقدرة على التحكم.
لذلك يعد دمج الفكاهة في الحياة اليومية عاملاً مهمّاً لتحسين جودة حياة كبار السن، سواء من خلال تبادل النكات مع الأصدقاء، أو مشاهدة البرامج الكوميدية، أو الانخراط في أنشطة مرحة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
