أكد جهاد فيتروني، الرئيس التنفيذي لشركة «UIS»، في دراسة بعنوان «رؤى تأمينية حول حروب الشرق الأوسط»، أن قطاع التأمين في المنطقة يشهد تحولاً سريعاً وهيكلياً، مدفوعاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية، وعودة مخاطر النزاعات إلى ممرات إقليمية رئيسية، مشيراً إلى أن ما كان يُعتبر سابقاً تغطية هامشية أو متخصصة «تأمين الحرب» أصبح اليوم عنصرًا محوريًا في استراتيجيات إدارة المخاطر، عبر مختلف القطاعات، لاسيما للجهات العاملة في منطقة الخليج أو المعرّضة لها.
وأوضح أنه خلال فترات الاستقرار النسبي، لم تكن العديد من الشركات في المنطقة تسعى للحصول على تغطية تأمينية مستقلة لمخاطر الحرب، واعتمدت على وثائق تأمين تقليدية أو امتدادات محدودة للتوترات السياسية.
وأشار إلى أن البيئة الحالية كشفت عن محدودية هذه الأساليب، خاصة في ظل الاستثناءات وغموض التعريفات، وعدم كفاية حدود التغطية، ما يؤثر في إمكانية التعويض عند وقوع خسائر.
وأفاد بأن جوهر المشكلة يكمن في بنود استثناء الحرب، والتي تُعد معيارية في معظم وثائق التأمين، حيث تستبعد عادة الخسائر الناتجة عن الحروب المعلنة أو غير المعلنة، أو العمليات العسكرية.
ولفت إلى أنه رغم أهمية هذه الاستثناءات لإدارة مخاطر شركات التأمين، فإنها تخلق حالة من عدم اليقين لحاملي الوثائق، خاصة عندما تكون طبيعة الحدث قابلة للتفسير، ومع تطور الأحداث يتم اختبار هذه البنود بشكل متزايد، ما يفتح الباب أمام نزاعات واختلافات في تفسير المطالبات.
ارتفاع الأسعار
أشار فيتروني إلى أن النزاعات الإقليمية، أدت إلى ارتفاع ملموس في المخاطر القصوى، التي تتحملها شركات التأمين وإعادة التأمين حتى مارس/آذار 2026، خاصة في قطاعات النقل البحري والطيران.
وأضاف أن أسعار تأمين الحرب شهدت ارتفاعاً حاداً، حيث ارتفعت أقساط التأمين البحري من نحو 0.02%–0.05% إلى أكثر من 1%، وتضاعفت الأسعار في بعض المسارات من 10 إلى 12 ضعفاً، كما بدأت شركات الطيران والشحن فرض رسوم إضافية لمخاطر الحرب.
وأكد أن قطاع الطيران يواجه ارتفاعاً في الأقساط وقيوداً تشغيلية، إلى جانب انخفاض في حركة الشحن الجوي بنسبة تصل إلى 36%، وارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 28%.
وأكد أن التجارة العالمية تأثرت بالفعل، حيث تضرر نحو 10% من طاقة شحن الحاويات العالمية، بسبب الازدحام وإعادة توجيه المسارات، فيما تم رصد أكثر من 200 سفينة راسية في مياه المنطقة.
أوضح أن السوق شهد تقلصاً ملحوظاً في التغطية، مع انسحاب أو تراجع نشاط عدد من كبرى شركات التأمين وإعادة التأمين، إلى جانب توسيع قائمة المناطق عالية المخاطر، ما أدى إلى زيادة في الأسعار، وتشديد شروط الاكتتاب، وصعوبة الحصول على التغطية.
وأفاد بظهور مبادرات لتعويض هذه الخسائر، منها برنامج أمريكي لإعادة التأمين البحري بقيمة 20 مليار دولار، وإعادة طرح تغطيات عربية بشروط أكثر صرامة وأقساط أعلى.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
