أقام مالك علامة تجارية معروفة دعوى طالب فيها بمنع آخرين من استعمال أو استيراد أو بيع أو عرض أو تخزين منتجات تحمل علامته أو أي علامة مشابهة، مع إزالة كافة مظاهر الاستخدام غير المشروع، إلا أن المحكمة التجارية في دبي رفضت الدعوى بحالتها، وقضت بسقوط حقه في التمسك بقرار ندب الخبرة لعدم سداد الأمانة، وألزمته بالرسوم والمصاريف.
واستند مالك العلامة التجارية في دعواه إلى امتلاكه حقوق علامة مسجلة داخل الدولة على عدد من المنتجات، مدعياً أن المدعى عليهم قاموا باستغلالها دون تصريح عبر عرض وبيع منتجات تحمل علامات مقلدة، واستخدام الاسم في الإعلانات داخل المحال وخارجها، بما يشكل اعتداء على حقوقه التجارية.
وقدم المدعي ضمن مستنداته صوراً لشهادات تسجيل العلامة التجارية، والرخص التجارية الخاصة بالمدعى عليهم، وصوراً فوتوغرافية للمنتجات محل النزاع، إلا أن المدعى عليهم تمسكوا بعدم كفاية الأدلة، ودفعوا بعدم قبول الدعوى بالنسبة لأحدهم لرفعها على غير ذي صفة، كما طلبوا رفضها لعدم قيام دليل أصلي يثبت واقعة التعدي.
وارتأت المحكمة ضرورة اللجوء إلى الخبرة الفنية لبحث عناصر النزاع، نظراً لطبيعته الفنية المرتبطة بالعلامات التجارية، فقررت ندب لجنة خبرة متخصصة، وكلفتها ببحث عدة نقاط جوهرية، من بينها التحقق من تسجيل العلامة وملكيتها، وتاريخ استخدامها من قبل الطرفين، وفحص المنتجات المعروضة لدى المدعى عليهم، وبيان أوجه التشابه أو الاختلاف بين العلامات، ومدى إمكانية تضليل المستهلكين، فضلاً عن تحديد ما إذا كان هناك تقليد مباشر أو غير مباشر للعلامة.
ولم يقم المدعي بسداد أمانة الخبرة خلال الأجل المحدد، كما تقدم بطلب لتعديل قرار الندب ليقتصر على خبير واحد مع تخفيض الأمانة، غير أن القاضي رفض هذا الطلب، لعدم قيام مبرر قانوني له، وأحال الدعوى إلى المحكمة للفصل فيها.
وأوضحت المحكمة في أسباب حكمها أن عدم سداد أمانة الخبرة دون عذر مقبول يترتب عليه سقوط حق المدعي في التمسك بقرار ندبها، وهو ما يحول دون تنفيذ المهمة الفنية التي كانت ضرورية لكشف حقيقة النزاع.
وأكدت المحكمة أن الإثبات هو أساس الحق، وأن الدعوى افتقرت إلى الدليل الفني.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
