أكد صانع المحتوى رامي المولد أن هناك علاقة قوية ومتزايدة بين صناعة المحتوى وقطاع السياحة، مشيرًا إلى أن كل طرف أصبح يلعب دورًا مهمًا في دعم الآخر، خاصة مع تطور المنصات الرقمية واعتماد الجمهور عليها في اتخاذ قرارات السفر. وأوضح رامي المولد أن صناعة المحتوى لم تعد مجرد نشاط ترفيهي، بل تحولت إلى أداة مؤثرة في تشكيل صورة الوجهات السياحية، حيث يعتمد الكثير من الناس على تجارب حقيقية يشاركها صناع المحتوى قبل اختيار أماكن زيارتهم. كيف تدعم صناعة المحتوى السياحة؟ أشار رامي المولد إلى أن المحتوى الرقمي ساهم بشكل واضح في إبراز العديد من المناطق السياحية الحديثة داخل المملكة، من خلال نقل التجارب اليومية وتسليط الضوء على الخدمات والتطورات، وهو ما شجع فئات كبيرة من الجمهور على خوض هذه التجارب بأنفسهم. كما لفت إلى أن المحتوى الواقعي يساعد في بناء ثقة الزائر، خاصة عندما يعكس التجربة كما هي دون مبالغة، وهو ما يجعل قرار السفر أسهل وأكثر وضوحًا. وأضاف أن المتابعين باتوا يعتمدون بشكل كبير على توصيات صناع المحتوى، معتبرًا أن التجربة الشخصية أصبحت أكثر تأثيرًا من الإعلانات التقليدية، خصوصًا في ظل تنوع الخيارات السياحية. وأشار أيضًا إلى أن تنوع المحتوى يتيح لكل شخص اختيار التجربة التي تناسبه، سواء كانت ترفيهية أو ثقافية أو عائلية، وهو ما يرفع من جودة التجربة السياحية بشكل عام. كيف تدعم السياحة صناعة المحتوى؟ من جانب آخر، أوضح رامي المولد أن التطور السياحي في السعودية وفّر بيئة غنية لصناع المحتوى، من خلال أماكن جديدة وتجارب متجددة تفتح المجال لإنتاج محتوى متنوع بشكل مستمر. وأضاف أن الفعاليات الكبرى، مثل موسم الرياض، أصبحت تمثل فرصة مهمة لصناع المحتوى، لما توفره من أنشطة مختلفة وسهولة في توثيق التجارب والوصول إلى جمهور واسع. كما أشار إلى أن الجهات السياحية أصبحت أكثر انفتاحًا على التعاون مع صناع المحتوى، سواء من خلال تنظيم زيارات أو دعم المبادرات الإعلامية، وهو ما يساهم في تقديم صورة أقرب للواقع عن التجربة السياحية. وأكد أن هذا التطور ساهم أيضًا في دعم الاقتصاد الإبداعي، وخلق فرص جديدة في مجالات التصوير وصناعة الفيديو والإعلام الرقمي. واختتم رامي المولد حديثه بالتأكيد على أن العلاقة بين السياحة وصناعة المحتوى أصبحت تكاملية، تقوم على نقل التجربة الحقيقية وتطويرها، مشيرًا إلى أن الاستثمار في المحتوى أصبح عنصرًا أساسيًا في إبراز النمو السياحي وتعزيز حضوره على المستويين الإقليمي والدولي.