تصدّرت الفنانة التركية هاندا أرتشيل واجهة الأحداث القضائية في إسطنبول عقب عودتها العاجلة من العاصمة البريطانية لندن، حيث مثلت أمام مكتب التحقيقات في جرائم الناركوتيك والجرائم الاقتصادية بباريس العدالة في منطقة "جاغليان". خضعت أرتشيل لاستجواب مفصل من قبل النائب العام الصباحي، تلاه إجراءات طبية دقيقة في معهد الطب الشرعي، شملت تقديم عينات من الدم والشعر للتأكد من خلو جسدها من أي مواد محظورة، قبل أن يتم إخلاء سبيلها بقرار قضائي بانتظار ظهور النتائج المخبرية النهائية. تأتي هذه التطورات في سياق حملة أمنية موسعة شملت أسماءً بارزة في مجتمع المال والأعمال والجمهور التركي، إذ طالت التحقيقات شخصيات مثل هاكان وكريم سابانجي، وفكرت أورمان، وعارضة الأزياء ديديم سويدان، وسط اتهامات تتعلق بتنظيم ما يعرف بـ "حفلات الناركوتيك" الخاصة التي يشتبه في تداول مواد ممنوعة خلالها. إفادة قضائية تكشف تفاصيل الحياة الخاصة للنجمة التركية سردت هاندا أرتشيل في أقوالها الرسمية تفاصيل دقيقة حول طبيعة تحركاتها اليومية، مؤكدة أنها طالبة تتابع تعليمها في جامعة معمار سنان للفنون الجميلة بجانب احترافها التمثيل منذ ثلاثة عشر عاماً. أوضحت أرتشيل للادعاء العام أنها لا تملك حياة ليلية صاخبة كما يروج البعض، مشيرة إلى أن زياراتها للأماكن المذكورة في ملف القضية، وتحديداً فندق "بيبيك"، كانت تقتصر على مطعم الفندق لأغراض مهنية بحتة وجلسات عمل رسمية فقط. شددت النجمة الشهيرة على أنها لم تتلقَّ يوماً دعوة لحضور أي من الحفلات الخاصة التي زُعم أن رجال أعمال نظموا فعالياتها، نافية معرفتها الشخصية بالمنظمين الواردة أسماؤهم في التحقيقات. ذكرت أرتشيل بوضوح أنها تتبع نظاماً حياتياً صارماً يعتمد على الصحة والرياضة، ليس فقط بدافع شخصي، بل لكونها تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها كنموذج يحتذى به أمام قاعدة جماهيرية واسعة تتابعها عبر الشاشات وتتأثر بسلوكياتها داخل تركيا وخارجها. موقف أرتشيل من اتهامات هاكان سابانجي وقاسم غاريب أوغلو أجابت هاندا أرتشيل على تساؤلات المحققين بشأن علاقتها برجل الأعمال هاكان سابانجي ومدى علمها بسلوكياته، حيث نفت بشكل قاطع رؤيتها له وهو يتعاطى أي نوع من المواد المنبهة أو المخدرة طوال فترة تواجدها معه. وصفت أرتشيل شعورها بالأسف العميق لإقحام اسمها في ملف قضائي من هذا النوع، معتبرة أن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة وتسيء لسمعتها المهنية التي بنتها بجهد متواصل لتمثيل بلدها في المحافل الدولية. أشار ملف القضية أيضاً إلى أسماء أخرى مثل قاسم غاريب أوغلو، الذي ورد ذكره في اعترافات سائقين وعاملين في الحانات كأحد المنظمين المفترضين لهذه التجمعات. ومع ذلك، أصرت أرتشيل على موقفها الثابت بعدم المشاركة في أي نشاط مشبوه، مؤكدة أن "التنوين" على صدق أقوالها سيظهر جلياً فور صدور النتائج الطبية التي طلبتها السلطات بشكل رسمي لإنهاء الجدل المثار حولها. قرارات القضاء التركي بشأن بقية المتهمين في القضية أصدرت المحكمة الجنائية في إسطنبول قرارات متباينة بحق الموقوفين في ذات الملف، حيث أمرت بحبس كل من سيزجين كويسرين ومصطفى تاري وآخرين على ذمة التحقيق. وفي المقابل، تقرر إطلاق سراح فكرت أورمان وبوراك إلماس وعارضة الأزياء غوزيده دوران مع فرض تدابير احترازية تشمل المنع من السفر خارج البلاد، بينما فُرضت الإقامة الجبرية على أسماء أخرى مثل توغتشي أوزبوداك. أعربت غوزيده دوران في إفادتها عن ثقتها الكاملة في براءتها، مؤكدة أنها عادت للاستقرار في تركيا عام 2024 بعد سنوات قضتها بين الولايات المتحدة وإيطاليا. دافعت دوران عن شريكها فكرت أورمان، موضحة أنه يقدس الحياة الصحية والرياضية ولا علاقة له بالعالم السفلي للممنوعات، مشيرة إلى أن الادعاءات التي ربطت اسمهما بحفلات في منطقة "أجاركنت" محض افتراء لا يستند إلى أي دليل مادي ملموس. توترات إلكترونية وحملة "إلغاء متابعة" تثير الجدل أضافت التحركات الرقمية لهاندا أرتشيل بعداً جديداً للأزمة، حيث قامت بإلغاء متابعة حساب هاكان سابانجي على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما فسره مراقبون بأنه محاولة للنأي بنفسها عن أي ارتباط قد يزيد من تعقيد موقفها القانوني أو الإعلامي. استغلت الممثلة أيغون أيدين هذا التوقيت لتوجيه انتقادات لاذعة لأرتشيل، متهمة إياها بازدواجية المعايير ومحاولة تجميل صورتها أمام الرأي العام، ومدعية أن الواقع يختلف عما صرحت به في أروقة النيابة العامة. تنتظر الأوساط الفنية والجمهور في تركيا صدور نتائج التحاليل المخبرية لعينات الشعر والدم، والتي ستكون الفيصل النهائي في تحديد مسار القضية بالنسبة لهاندا أرتشيل وزملائها. يبقى الموقف القانوني معلقاً حتى إشعار آخر، في ظل استمرار السلطات في تتبع خيوط الشبكة التي يزعم أنها تضم شخصيات رفيعة المستوى من النخبة الاجتماعية والمالية في البلاد، لضمان تطبيق القانون بصرامة ودون استثناءات لأي طرف كان. شاهدي أيضاً: "القبيحة" يتصدر الاهتمام منذ الحلقة الأولى: انطلاقة قوية ونسب مشاهدة لافتة شاهدي أيضاً: لحظة انتحار المؤثرة التركية كوبرا كاراسلان من فوق جسر عالي (فيديو) شاهدي أيضاً: الحلقة 23 من «ورود وذنوب»: لعبة الانتقام تصل لمرحلة خطيرة شاهدي أيضاً: ابن بينار دينيز يظهر لأول مرة على الشاشة: تفاصيل