دليل جودة الحياة الحضرية في الإماراتالمدينتان تميزتا بمستوى تكنولوجي عالٍ96 % ثقة السكان بالخدمات الرقمية لدبي89 % نسبة الثقة «الرقمية» في أبوظبي حلت إمارتا دبي وأبوظبي في مراكز متقدمة عالمياً، ضمن تقرير مؤشر المدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، في إنجاز يعكس تسارع التحول الرقمي وجودة الحياة الحضرية في دولة الإمارات، حيث جاءت دبي في المركز السادس عالمياً، فيما احتلت أبوظبي المرتبة العاشرة بين 148 مدينة شملها التصنيف.ويؤكد التقرير أن النموذج الخليجي، وخاصة في الإمارات، بات مثالاً عالمياً على نجاح الاستثمار الحكومي الموجّه في التكنولوجيا الرقمية، مقروناً بجودة الخدمات، ما عزز ثقة السكان ورفع كفاءة الأداء الحضري بشكل ملحوظ. ضمن قائمة العشرة الأوائل بحسب نتائج المؤشر، جاءت دبي في المرتبة السادسة عالمياً، ضمن قائمة تضم نخبة المدن الأكثر تقدماً، فيما حلت أبوظبي في المركز العاشر، إلى جانب مدن عالمية كبرى مثل زيورخ وأوسلو وجنيف ولندن وسنغافورة.وأشار التقرير إلى أن المدينتين الإماراتيتين تميزتا بمستويات عالية في محور التكنولوجيا، حيث سجلتا درجات تتجاوز 0.76 نقطة، وهو ما يعكس تطور البنية الرقمية والخدمات الذكية المقدمة للسكان، كما أظهرت البيانات ارتفاعاً لافتاً في ثقة السكان بالخدمات الرقمية، إذ بلغت نسبة الثقة في الخدمات الإلكترونية نحو 95.7% في دبي و89% في أبوظبي. نموذج للثقة والخدمات أوضح التقرير أن نجاح دبي وأبوظبي لا يعتمد فقط على التطور التكنولوجي، بل يرتكز على توازن دقيق بين ثلاثة عناصر رئيسية وهي: المؤسسات، والثقة، والبنية التحتية. يشير المؤشر إلى أن المدن الذكية الأكثر تقدماً ليست تلك التي تمتلك أحدث التقنيات فحسب، بل التي تنجح في مواءمة السياسات الحكومية مع احتياجات السكان، وتقديم خدمات فعالة تعزز الثقة العامة.وأبرز التقرير أن التجربة الإماراتية نجحت في تحويل الاستثمار الرقمي إلى قيمة حقيقية في حياة السكان اليومية، وهو ما انعكس في ارتفاع مستويات الرضا والثقة في الخدمات الحكومية الذكية. كيف تُصنف المدن الذكية؟ يعتمد مؤشر “IMD” للمدن الذكية على منهجية دقيقة تجمع بين البيانات الكمية وآراء السكان، حيث يتم تقييم المدن وفق خمسة محاور رئيسية تشمل: الصحة والسلامة، والتنقل، والأنشطة الحضرية، وفرص العمل والتعليم، والحوكمة. كما يعتمد المؤشر على استطلاعات رأي السكان، لقياس مدى رضاهم عن الخدمات، ومدى مساهمة التكنولوجيا في تحسين حياتهم اليومية، وليس فقط على توفر البنية التحتية.وتصدّرت زيوريخ التصنيف العالمي، تلتها أوسلو في المركز الثاني، ثم جنيف في المركز الثالث، ولندن في المركز الرابع وكوبنهاغن في المركز الخامس عالمياً. أحد أبرز استنتاجات التقرير أن التكنولوجيا وحدها لا تضمن نجاح المدن الذكية، إذ أظهرت البيانات أن المدن المتقدمة تحقق نتائج أفضل، عندما تكون البنية المؤسسية قوية، وتتمتع بثقة السكان، ففي حين قد تمتلك بعض المدن تقنيات متقدمة، إلا أن غياب الحوكمة الفعالة أو ضعف الثقة يمكن أن يقلل من أثر هذه التقنيات على جودة الحياة.