استقبل وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة، رئيس مجلس إدارة شركة استثمار القطرية القابضة، محمد معتز الخياط، مرفوقًا بوفد رفيع المستوى. وذلك بحضور سعادة سفير دولة قطر بالجزائر، عبد العزيز علي النعمة، بالإضافة إلى إطارات من الإدارة المركزية.
في مستهل اللقاء، أشاد الطرفان بمستوى العلاقات التي تجمع الجزائر ودولة قطر، والتي تقوم على أسس متينة من الأخوة والصداقة. مؤكدين حرصهما المشترك على تعزيزها من خلال تجسيد مشاريع استثمارية استراتيجية، لا سيما في القطاع الصحي.
وخلال هذا اللقاء، استعرض الوزير النظام الصحي الجزائري، مشددًا على الأهمية التي تحظى بها الصحة الجوارية كخيار استراتيجي يهدف إلى ضمان العدالة في التغطية الصحية عبر كامل التراب الوطني، مع إيلاء عناية خاصة لمناطق الجنوب. كما أبرز توجه القطاع نحو إنشاء أقطاب صحية متخصصة قادرة على تقديم الخدمات العلاجية اللازمة دون الحاجة إلى التنقل.
من جانبه، قدّم ممثل الجانب القطري عرضًا حول تجربة بلاده في المجال الصحي، مبرزًا مكانة مجموعة “استثمار القطرية القابضة” كأحد أبرز الفاعلين الاستثماريين في الوطن العربي. كما استعرض تطور الهياكل الصحية في دولة قطر، مشيدًا في الوقت ذاته بالجهود التي تبذلها الجزائر لتعزيز بنيتها التحتية الصحية، خاصة خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، تم تقديم عرض مفصل حول مدى تقدم أشغال إنجاز المستشفى الجزائري-القطري-الألماني الجديد بمنطقة سيدي عبد الله بالجزائر، حيث بلغت الأشغال مرحلة جد متقدمة، وسيتم تجهيزه بأحدث المعدات الطبية.
وينتظر أن يضم هذا الصرح الطبي عدة تخصصات دقيقة وحرجة، لا سيما تلك التي كان يتم التكفل بها سابقًا في الخارج، على غرار جراحة اعوجاج العمود الفقري وبعض أنواع السرطانات. كما سيعتمد على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات التشخيص الطبي وتسيير المعلومات الصحية.
كما تطرق المجتمعون إلى مشروع إنشاء مدرسة عليا للشبه الطبي، بهدف تعزيز تكوين الكفاءات في مجال التمريض والتأهيل الصحي، بما يواكب التطورات الصحية.
وفي سياق عصرنة القطاع، أكد وزير الصحة أن الجزائر تعمل حاليًا على تعميم الرقمنة في جميع مؤسساتها الصحية، حيث سيتم ربط أكثر من 2700 مؤسسة صحية بشبكة الألياف البصرية، مع العمل على إدماج تكنولوجيات الاتصال الحديثة لتحسين الخدمات الصحية.
وفي ختام اللقاء، عبّر الطرفان عن استعدادهما لتعزيز التعاون الثنائي من خلال دراسة إمكانية توقيع مذكرة تفاهم كبرى، تحدد مجالات ومشاريع استثمارية جديدة في القطاع الصحي، بما يخدم مصالح البلدين ويساهم في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة النهار ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من النهار ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
