سجل الذهب أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر /تشرين الأول 2008، إذ ألقت المخاوف المستمرة بشأن التضخم وتوقعات رفع أسعار الفائدة بسبب تداعيات حرب إيران، بظلالها على هذا المعدن الذي لا يدر عائدا. وفي ختام تعاملات شهر مارس، زاد الذهب في المعاملات الفورية 2.2 بالمئة إلى 4608.16 دولار للأونصة. وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل 1.8 بالمئة إلى 4639 دولارا. وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 12.7 بالمئة في مارس /آذار، إذ أثر ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط سلبا على المعدن النفيس. وقال بيتر جرانت المحلل في شركة زانر ميتالز «الارتفاع الحالي في أسعار الذهب مشجع، لكنني أحتاج إلى رؤية المزيد من الأداء الصعودي حتى يكون نمطا مستمرا. إذا حدث أي شيء يزيد من احتمالية رفع سعر الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، فقد نشهد انخفاضا في الأسعار». وأضاف «على المدى الطويل، يظل الاتجاه العام صعوديا، ولا تزال العوامل الأساسية الداعمة مثل التخلص التدريجي من الدولار وشراء البنوك المركزية للعملات قائمة». وأدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم ودفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة. ورغم كونه وسيلة للتحوط ضد عدم اليقين والتضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة لبديلة للاحتفاظ بالمعدن. وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إن الأيام القليلة المقبلة في الحرب ضد إيران ستكون حاسمة وحذر طهران من أن الصراع سيتصاعد إذا لم تتوصل إلى اتفاق. أداء الفضة صعد سعر الفضة في المعاملات الفورية لآخر جلسات الشهر 4.9 بالمئة إلى 73.37 دولار للأونصة لكنه انخفض 22 بالمئة خلال مارس. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر البلاتين في المعاملات الفورية 1.2 بالمئة إلى 1922.07 دولار، وزاد سعر البلاديوم 2.6 بالمئة إلى 1442.50 دولار. وسجل البلاتين والبلاديوم انخفاضات شهرية.