تم النشر في: 01 أبريل 2026, 11:07 صباحاً تُعد صناعة ماء الورد الطائفي إحدى أعرق الحِرَف الزراعية في محافظة الطائف، وترتبط بموسم حصاد الورد الذي يمتد لنحو 45 يومًا خلال فصل الربيع، حيث تُقطف الورود في ساعات الفجر الأولى للحفاظ على زيوتها العطرية، وفقًا لـ"واس". وبيَّن المزارع عالي الشيخ، أن مراحل تقطير ماء الورد وماء العروس تبدأ بنقل الورد من المزارع إلى المعامل التقليدية المعروفة محليًا بـ"بقدور الطبخ" وهي أوعية نحاسية كبيرة توضع فيها كميات محددة من الورد مع الماء، حيث تُحكم عملية الإغلاق باستخدام أغطية محكمة، ثم تُوضع الأوعية على مصادر حرارة معتدلة، لتبدأ عملية الغليان التي تُطلق الأبخرة المشبعة بالزيوت العطرية. وأوضح أن الأبخرة تنتقل بعد ذلك عبر أنابيب ومن ثم إلى أوعية تبريد تُعرف بـ"الملتقى"، حيث تتكاثف لتتحول إلى سائل عطري يُجمع بعناية، وينتج عنه عملية ماء الورد، إلى جانب زيت الورد النقي الذي يُعد من أغلى الزيوت العطرية في العالم. وأكَّد أن تقطير الورد يتطلب خبرة دقيقة في ضبط درجات الحرارة ومدة التقطير؛ بما يضمن الحفاظ على جودة المنتج ونقائه، فيما تسهم التقنيات الحديثة في تحسين كفاءة الإنتاج دون الإخلال بالطرق التقليدية التي تُعد جزءًا من التراث المحلي، مشيرًا إلى أن ماء الورد الطائفي يستخدم في مجالات متعددة، أبرزها صناعة العطور والبخور، وإنتاج مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة، كما يدخل في الصناعات الغذائية، مثل: الحلويات، والمشروبات التقليدية، ويُستخدم في بعض الوصفات للأطعمة الشعبية.