كتب محمود عبد الراضي الأربعاء، 01 أبريل 2026 11:59 ص فى ضربة أمنية قوية استهدفت تجار «أوجاع الطفولة» ومستغلي البراءة، نجحت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة، في تفكيك شبكة إجرامية خطيرة تضم 10 متهمين، تخصصوا في استغلال الأطفال الأحداث في أعمال التسول واستجداء المارة، وتحويلهم إلى «وسيلة ربح» عبر بيع السلع بطرق إلحاحية تثير ضيق المواطنين وتُعرض حياة الصغار للخطر بنطاق محافظة الجيزة. وكشفت التحريات الدقيقة التي أجراها رجال المباحث، عن قيام 5 رجال و5 سيدات (تبين أن 9 منهم لديهم سجل حافل بالمعلومات الجنائية)، بتقسيم المهام بينهم لإدارة نشاطهم الإجرامي في الميادين والشوارع الكبرى. وعقب تقنين الإجراءات، شنت القوات حملة مكبرة أسفرت عن ضبط المتهمين متلبسين، وبصحبتهم 14 طفلاً من الأحداث المعرضين للخطر، أثناء إجبارهم على ممارسة التسول وبيع السلع بشكل قسري في ظروف غير آدمية. وبمواجهة المتهمين، انهاروا واعترفوا تفصيلياً بنشاطهم الإجرامي، مؤكدين أنهم اتخذوا من استغلال الصغار مهنة لتحقيق أرباح مالية سريعة، مستغلين حالة الضعف والاحتياج لدى هؤلاء الأطفال للضغط على عواطف المارة واستجداء أموالهم. وتجسيداً للدور الإنساني لوزارة الداخلية، لم يقتصر التحرك على الضبط الجنائي فحسب، بل قامت الأجهزة الأمنية باتخاذ إجراءات فورية لحماية "المجني عليهم" الصغار؛ حيث تم تسليم الأطفال الذين تم التعرف على ذويهم لأهليتهم بعد أخذ التعهدات القانونية اللازمة بحسن رعايتهم وعدم عودتهم للشارع مرة أخرى. وفي لفتة إنسانية، قامت الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية بوزارة التضامن الاجتماعي لإيداع الأطفال الذين تعذر الوصول لأهليتهم في دور رعاية متخصصة، لضمان توفير حياة كريمة لهم بعيداً عن أرصفة الشوارع وجحيم الاستغلال، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهمين وعرضهم على النيابة العامة لمباشرة التحقيق.