أحمد أهلي:قنوات ذكية لتلقي الشكاوى ومعالجة الأسعارتتبع شامل للتكاليف من المورد إلى رف المتجرتحذير من الاحتيال الإلكتروني وسط «التوترات»ارتفاعات مؤقتة في الخضروات تُحتوى سريعاً================================ أكدت «مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة»- إحدى مؤسسات دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، أن الأسواق المحلية للإمارة؛ تتمتع بدرجة عالية من الاستقرار والمرونة، مع استمرار توافر المنتجات بكميات كافية ووفيرة. وقال أحمد أهلي، مدير إدارة حماية المستهلك بالإنابة في المؤسسة: في ظل المتغيرات الإقليمية الحالية التي قد تؤثر على سلاسل التوريد؛ يحرص العديد من المستهلكين في دبي على متابعة حركة الأسعار، خصوصاً للسلع الأساسية. وبينما شهدت بعض المنتجات ارتفاعات محدودة ومؤقتة، فإن أسواق الإمارة، تتمتع بدرجة عالية من الاستقرار والمرونة. وأوضح أهلي في تصريحات لـ«الخليج» أن تكثيف الحملات الرقابية خلال هذه الفترة يأتي كإجراء استباقي يواكب ارتفاع الطلب الموسمي وتغيرات السوق المرتبطة بالظروف الإقليمية الراهنة، بهدف ضمان استمرارية توازن العرض والطلب ومنع أي ممارسات غير مبررة قد تؤثر على المستهلكين. استجابة سريعة وأشار أهلي، إلى أن الحملات التفتيشية لا تقتصر على الجولات الدورية، بل يتم تعزيزها خلال المواسم التي تشهد ارتفاعاً في الطلب، مثل شهر رمضان، حيث تتضاعف وتيرة الاستهلاك وتتطلب الأسواق مستوى أعلى من المتابعة. وخلال الأيام الأولى من شهر مارس/ آذار، نفذت الفرق المختصة العديد من الزيارات الميدانية التي ركزت على مراقبة الأسعار وضمان توافر المنتجات، سواء المعروضة في المتاجر أو المحفوظة في المخازن. ويؤكد أهلي؛ أن هذه الجهود لا تقتصر على رصد المخالفات، بل تهدف أيضاً إلى التدخل المبكر ومعالجة أي مؤشرات قد تؤثر على السوق، بما يضمن استقرار الأسعار واستمرارية توفر السلع، ويعزز الثقة بين المستهلكين والتجار على حد سواء. ارتفاعات محدودة شهدت بعض المنتجات، مثل الطماطم والبصل، ارتفاعاً مؤقتاً في الأسعار خلال فترة قصيرة، في ظل عوامل مرتبطة بالإمدادات، إلى جانب زيادة الطلب الناتجة عن سلوكيات الشراء لدى بعض المستهلكين. وقال أهلي: إن هذه الارتفاعات لم تعكس نقصاً فعلياً في المعروض، بل كانت نتيجة تفاعل مؤقت بين حركة السوق وسرعة الاستجابة اللوجستية. وأشار إلى أن الجهات المعنية تعاملت مع هذه الحالات بشكل فوري من خلال تكثيف الرقابة والتواصل المباشر مع الموردين والتجار، ما ساهم في احتواء هذه الارتفاعات وعودة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية خلال أيام قليلة. ويضيف، أن منظومة الأمن الغذائي في الدولة أثبتت مرونتها العالية، مدعومة بتنوع مصادر الاستيراد وزيادة الكميات الواردة مقارنة بالفترات السابقة، إلى جانب قدرة سلاسل التوريد على التكيف السريع مع المتغيرات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على السوق وتوافر المنتجات دون انقطاع. تحديات غير ضرورية ويقول أهلي: من الظواهر التي رُصدت خلال هذه الفترة، لجوء بعض المستهلكين إلى شراء كميات تفوق احتياجاتهم الفعلية، وهو سلوك قد يحدث في أوقات زيادة الطلب أو عند الشعور بالقلق المرتبط بتوافر بعض السلع. مشيراً إلى أن هذا التوجه لا يعكس نقصاً حقيقياً في المنتجات، بقدر ما يوجِد ضغطاً مؤقتاً على سلاسل التوريد وعمليات إعادة تزويد المتاجر، ما قد يؤثر على سرعة توفر السلع ضمن المتاجر. وتابع: إن الأسواق في الدولة تعمل وفق منظومة مرنة قادرة على تلبية الطلب بشكل مستمر، إلا أن الحفاظ على هذا التوازن يتطلب وعياً استهلاكياً يقوم على الشراء وفق الحاجة الفعلية. وأن التخطيط المسبق للمشتريات يساهم في تعزيز توازن السوق، ويضمن توفر المنتجات للجميع بشكل سلس ومنتظم. قنوات ذكية وقال أهلي: في حال ملاحظة أي زيادة غير مبررة في الأسعار، فإن منظومة حماية المستهلك في دبي؛ توفر قنوات متعددة وسهلة الوصول لتقديم الشكاوى، تشمل البوابة الرسمية، ومركز الاتصال، إلى جانب خدمة «واتساب» التي تم إطلاقها مؤخراً في إطار تطوير تجربة المتعاملين وتعزيز سرعة الاستجابة. وأوضح أن هذه الخدمة تتيح للمستهلكين إرسال صور المنتجات والأسعار بشكل مباشر، ليتم التحقق منها فورياً عبر نظام ذكي يقيّم مدى توافق السعر مع الأطر المعتمدة، مع إمكانية تزويد المستهلك بتوصية فورية أو خطاب رسمي لمعالجة الحالة مع المتجر. وفي حال عدم حل الإشكالية بشكل مباشر، يتم تصعيد الشكوى ومتابعتها من قبل فرق مختصة، بما يضمن سرعة المعالجة وحفظ حقوق المستهلك، ويعزز من مستوى الشفافية والثقة في المنظومة الرقابية. سلاسل توريد وأضاف أهلي: إن تقييم أي زيادة في الأسعار لا يتم بشكل منفصل عند نقطة البيع، بل يعتمد على تتبع كامل لسلسلة التوريد، بدءاً من الموردين والمستوردين مروراً بالموزعين، وصولاً إلى منافذ البيع النهائية. وأن هذه الآلية تتيح فهم الأسباب الفعلية لأي تغير في الأسعار، خصوصاً في الحالات المرتبطة بارتفاع تكاليف الشحن أو تغير مسارات التوريد. وأشار إلى أن فرق التفتيش تعتمد على مراجعة الفواتير وسجلات الشراء للتحقق من أي مبررات للزيادة على الأسعار، ما يضمن التعامل مع كل حالة بناءً على معطيات دقيقة وشاملة، وليس بشكل جزئي. ومع ذلك، يؤكد أهلي أن أي زيادات مبالغ فيها أو غير مبررة يتم التعامل معها بحزم، وفق الأطر القانونية المعتمدة، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على عدالة السوق. احتيال إلكتروني وبالتوازي مع مراقبة الأسواق، حذر أهلي من تزايد بعض محاولات الاحتيال، خاصة عبر العروض الإلكترونية أو الرسائل الوهمية المتعلقة بالتوصيل أو الخدمات. مشدداً على ضرورة التحقق من مصادر العروض وعدم تحويل أي مبالغ لجهات غير موثوقة، إضافة إلى التأكد من الروابط والمواقع الرسمية. وقال أهلي: إن الجهات الحكومية، لا تطلب أي بيانات مصرفية من المتعاملين، داعياً إلى استخدام القنوات الرسمية فقط لتقديم الطلبات أو الشكاوى. ووجه أهلي رسالة طمأنة للمستهلكين، مؤكداً أن الأسواق مستقرة والمنتجات متوفرة، وأن الجهات المعنية تواصل عملها على مدار الساعة لضمان حماية حقوق الجميع. وإن الوعي الاستهلاكي، والتخطيط المسبق، وعدم الانسياق وراء الشراء غير المسؤول، تمثل الركائز الأساسية لتجربة تسوق آمنة ومتوازنة.