انطلقت اليوم مناقشات مشروع القانون التاريخي بشأن تنظيم نشاط منشآت الأمان والأمن البيولوجي من المستويين الثالث والرابع، في مشهد برلماني وسياسي يجسد أعلى درجات اليقظة الوطنية وصون مقدرات الدولة المصرية في مواجهة التهديدات البيولوجية الحديثة برئاسة الفريق محمد عباس حلمي، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب ورئيس حزب حماة الوطن، وبحضور اللواء جمال عبدالعاطي، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي وأمين تنظيم محافظة البحيرة بحزب حماة الوطن حيث شهدت اللجنة عرضا تفصيليا لرؤية الدولة في حماية الأمن البيولوجي الوطني. وأكد اللواء جمال عبدالعاطي أن المشروع لا يقتصر على نصوص تشريعية، بل يمثل استراتيجية وطنية لإحكام الرقابة على الأنشطة الميكروبية والأبحاث العلمية المتقدمة، بما يضمن توافقها مع المعايير الدولية، وحفظ خصوصية المعزولات المصرية كثروة قومية تمثل أمنا وجوديا لا يمكن التفريط فيه. وشدد عبدالعاطي على أن القانون يتضمن عقوبات صارمة ورادعة، تشمل غرامات مالية تصل إلى 50 مليون جنيه بالإضافة إلى السجن المشدد لسنوات طويلة لكل من يقيم منشآت غير مرخصة أو يسرب أسرار الأمن البيولوجي أو يعبث بالخرائط الجينية والمعلوماتية الحيوية. وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي تحسبا لمخاطر الحروب البيولوجية والإرهاب الميكروبي والهندسة الوراثية المستخدمة كأسلحة دمار شامل صامتة، مؤكدا أن الدولة المصرية تعمل على تحويل العلم من ثغرة محتملة إلى حصن منيع يحمي الأمن القومي والمواطنين. وأكد اللواء جمال عبدالعاطي أن امتلاك ناصية القانون هو الوجه الآخر لامتلاك ناصية القوة والسيادة الوطنية الشاملة، وأن مصر ستظل دائما عصية على الأعداء، بحصنها الأمني المستند إلى جيش قوي، وشرطة حامية، وقيادة حكيمة، وشعب مخلص يلتف حول راية الوطن.